فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 272

إن من أخلاق المرأة التي قيدت أنوثتها بقيود الشريعة: الاحتشام، والعفاف، والحياء. أما المرأة التي تحللت من قيود الشريعة وتعدَّت حدودها، فخلقها: التبرج والإغراء. ولقد اتسعت مظاهر التبرج في العصر الحديث، فشملت خروج النساء عاريات مع إظهار زينتهن الخلقية والمكتسبة التي فيها تغيير لخلق الله.

-وصل الشعر: فعن أسماء -رضي الله عنها- أن امرأة سألت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إن ابنتي أصابتها الحصبة فتمرق شعرها (تقصف وسقط) ، وإني زوجتها، أفأصل فيه؟ فقال صلى الله عليه وسلم: (لعن الله الواصلة والمستوصلة) [متفق عليه] .

والواصلة مَنْ تصل شعر المرأة بشعر أخرى، والمستوصلة من تطلب وصل شعرها، واللعن أقوى الدلالات على التحريم، والوصل تغيير لخلقة الله بإضافة شعر خارجي للمرأة. ولقد تطور الوصل في العصر الحديث -عن طريق استخدام ما يسمونه (باروكة) أو (بوستيجيه) - ويكون الشعر المستخدم لذلك إما من شعر المرأة الأصلي

الذي سبق قصه، أو من شعر طبيعي لامرأة أخرى، أو من شعر حيوان، أو من شعر صناعي، ويكون في حكم الوصل ما تستخدمه بعض النساء من رموش صناعية، وخلاصة الأمر أنه يحرم على المرأة وصل شعرها بشعر آخر في حالة الصحة أو في المرض، وسواء كانت متزوجة أو غير متزوجة، وسواء كان ذلك بإذن زوجها وعلمه أو بدونهما، فكل ذلك حرام.

-الوشم: قال صلى الله عليه وسلم: (لعن الله الواصلة والمستوصلة، والواشمة والمستوشمة) [متفق عليه] .

والوشم هو غرز إبرة -أو نحوها- في الجلد حتى يسيل الدم، ثم يحشى بالكحل أو بمادة أخري حتى يخضر. وللوشم أسماء مختلفة تختلف باختلاف البلاد، ومنها (الدق) . ويقوم الواشم أو الواشمة برسم أشكال مختلفة على الجلد في مناطق الوجه واليدين والذراعين غالبًا، وتظل الرسوم ثابتة لا تزول، وهذا تغيير لخلق الله؛ لذا فهو حرام، والمستوشمة هي التي تسأل وتطلب أن يُفعَل بها ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت