الصفحة 34 من 230

ولا يختلف حال الرباب بنت صليع عن مثيلاتها من النساء المجهولات اللاتى ذكرهن ابن حجر فى (( التقريب ) )وقال عنهن: (( مقبولة من الثالثة ) )؛ يعنى الطبقة الوسطى من التابعيات ، أمثال:

(1) مرجانة أم علقمة ، تفرد عنها ابنها علقمة ، واحتج بها مالك فى (( الموطأ ) ).

(3،2) دحيبة وصفية بنتا عليبة بن حرملة العنبريتان ، تفرد عنهما عبد الله بن حسان .

(4) دقرة ـ بكسر الدال وسكون القاف ـ بنت غالب الراسبية البصرية ؛ أم عبد الرحمن بن أذينة قاضى البصرة ، تفرد عنها محمد بن سيرين .

(5) سائبة ؛ مولاة الفاكه بن المغيرة المخزومى ، تفرد عنها نافع مولى ابن عمر .

(6) عديسة بنت أهبان بن صيفى ، تفرد عنها عبد الله بن عبيد الحميرى المؤذن .

فى عشرات أمثالهن ؛ ممن وثقن ، واحتج بأحاديثهن أكابر الأئمة: كمالك ، وأبو داود ، والترمذى ، وابن خزيمة ، وابن حبان ، والحاكم ، والضياء المقدسى ، ومن لا يُحصى كثرة من الحفاظ المتأخرين عن هؤلاء الأئمة الفحول ، وفى مقدمتهم شيخ الإسلام الحافظ أبو زكريا النووى ، والحافظ الذهبى ، وقد سبق ذكر مقاله عنهن (( ما علمت في النساء من اتهمت ، ولا من تركوها ) ). وقد أطلت القول في تخريج أحاديثهن في:

(( الإكليل ببيان احتجاج الأئمة بروايات المجاهيل ) )

ومن أعجب طرق الاستدلال لدى من يضعِّف أحاديث المجهولات من النساء كالرباب ، ورائطة بنت مسلم ، وصفية بنت عصمة ، وضباعة بنت المقداد وغيرهن ، كالألبانى ومن يقلده في ذلك ، أنهم يحتجون بتجهيل الحافظ الذهبى إياهن ، ويتغاضون عما قرَّره من أن الجهالة عنده لا تعنى الضعف ولا ترك الاحتجاج بحديث المجهولة ، وراجع ما قرَّرناه في المقدمة ، فإنَّه نافع لمن تدبره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت