الصفحة 70 من 230

قال الحافظ (( نزهة النظر ) ) (ص24) فى تعريف الحسن لغيره: (( وهو الذى يكون حسنه بسبب الاعتضاد ، نحو حديث المستور إذا تعددت طرقه ) )اهـ .

وقد قال الإمام العلامة أبو عمرو بن الصلاح (( المقدمة ) ) (ص46) : (( تنقح لى واتضح أن الحديث الحسن قسمان: أحدهما الحديث الذى لا يخلو رجال إسناده من مستور لم تتحقق أهليته ، غير أنَّه ليس مغفلًا كثير الخطأ فيما يرويه ، ولا هو متهم بالكذب في الحديث ، أى لم يظهر منه تعمد الكذب في الحديث ، ولا سبب أخر مفسق ، ويكون متن الحديث مع ذلك قد عرف بأن روى مثله أونحوه من وجهٍ آخر ، حتى اعتضد بمتابعة من تابعٍ راويه مثله ، أو بما له من شاهد ، وهو ورود حديث آخر بنحوه ، فيخرج بذلك عن أن يكون شاذًا أو منكرًا ، وكلام الترمذى على هذا القسم يتنزل ) )، ثم ذكر القسم الثانى .

ولخصه شيخ الإسلام أبو زكريا النووى فى (( التقريب والإرشاد ) )كما فى (( تدريب الراوى ) ) (1/158) بقوله: (( الحديث الحسن قسمان: أحدهما ما لا يخلو إسناده من مستور لم تتحقق أهليته ، وليس مغفلًا كثير الخطأ ، ولا ظهر منه سبب مفسق ، ويكون متن الحديث معروفًا برواية مثله أو نحوه من وجهٍ آخر ) )اهـ المقصود .

وقال الحافظ البدر بن جماعة (( المنهل الروى ) ) (ص36) : (( ولو قيل الحسن: كل حديث خالٍ من العلل ، وفي سنده المتصل مستور له به شاهد ، أو مشهور قاصر عن درجة الإتقان ، لكان أجمع لما حددوه ، وقريبا مما حاولوه . وأخصر منه: ما اتصل سنده وانتفت علله ، وفي سنده مستور ، وله شاهد أو متابعٍ ) ).

وقال الحافظ السخاوى (( فتح المغيث ) ) (1/66) : (( المستور حين يروى يحتمل أن يكون ضبط المروى ، ويحتمل أن لا يكون ضبطه ، فإذا ورد مثل ما رواه أو معناه من وجهٍ آخر ، غلب على الظن أنه ضبط ، وكلما كثر المتابع قوى الظن ) )اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت