فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 11 من 26

في مجلس العزاء.. كان عمر قد جلس بجانب (معاذ) وهو أحد أصدقاء البراء المتأخرين.. ممن كان يؤزه أزا إلى طريق الغواية.. وهو يدرس في نفس الثانوية التي يدرس فيها عمر.. عمر لم يكن يعرف شيئا عن معاذ.. فأخذ يبادله الأحاديث حتى (ضحك) عمر !

شعر عمر أنه قد وجد شخصا يؤانسه في أيام العزاء.. خصوصا مع انشغال أصحابه في الحلقة بالدورة المكثفة والمركز الصيفي !

قال معاذ:

-ما رأيك ياعمر أن نتناول وجبة العشاء سويا ؟

تردد عمر كثيرا في قبول هذه الدعوة.. فهيئة معاذ ستجعل عمر في منظر مريب لم يعتد عليه!!

إلا أن فراغ عمر وشعوره بالملل جعله يوافق.. واستأذن أمه أنه سيتناول العشاء مع (صاحبه) .. فوافقت رغم حرصها الشديد على ابنها.. ولكن حزنها الشديد على أبيها كان قد أشغل تفكيرها..

بعد صلاة العشاء اتصل معاذ بعمر:

-مرحبا عمر..

-وعليكم السلام ورحمة الله!

-دقيقتان وسأكون عند باب منزلكم..

-بإذن الله.. أنا أنتظرك.

-أحضر معك جهازك المحمول..

-لا بأس.. سأحضره.

جاء معاذ فركب معه عمر وانطلقا.. قال معاذ لعمر:

-أين تريد أن نذهب ؟

-أي مكان تحب.. لا مشكلة !

قال معاذ:

-سنشتري عشاء من أحد المطاعم ونأخذه إلى بيتنا..

وافق عمر..

أخذا العشاء من المطعم وتوجها إلى البيت.. دخلا ما يسمى بالملحق.. تناولا العشاء ثم استأذن معاذ من عمر أن يتعرف على حاسوبه.. فأذن له..!!

[ شباك عنكبوتية ]

أخذ معاذ وقتا قليلا يقلب الجهاز.. ثم قال لعمر:

-يبدو أنك لا تستخدم الانترنت.. أليس كذا ؟

قال عمر:

-صحيح.. وأنت ؟!

أجابه معاذ:

-أنا أستخدمه منذ سنتين..

بادره عمر قائلا:

-رائع.. كم كنت أريد التعرف على هذه الشبكة..! هل من الممكن أن تعلمني التعامل معها ؟!

-طبعا طبعا يا صديقي.. !!

قالها معاذ بكل حماس !!

ترررررن.. رن جوال عمر.. (فالزم رجليها) يتصل بك!! حاول عمر إخفاء الجوال عن صاحبه.. وقال بكل ضجر:

-أووووف.. يا للإزعاج !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت