حاول معاذ أن يبدو مهذبا فقال:
-إن كانت أمك فيجب أن تجيب !
تجاهل عمر اتصال أمه لأول مرة في حياته ..!!
قال معاذ بخبث:
-أمك إلى الآن تتصل بك إذا تأخرت؟! أنا لا أذكر أن أمي اتصلت بي يوما !!
ابتسم عمر.. ثم نظر في جهاز الحاسب وقال لمعاذ:
-الانترنت ممتع أليس كذلك؟
-بلى.. هو ممتع جدا جدا.. وسترى بنفسك !
سكتا برهة.. ثم قال معاذ:
-الآن جهازك يا عمر جاهز للدخول إلى عالم الانترنت.. سأفتح أحد المواقع للتأكد من الإعدادت..
عمر يتأمل في الشاشة.. (موقع الشات الأول عربيا) قال عمر:
-معاذ.. مامعنى موقع شات؟!
أجابه معاذ:
-لا تستعجل يا عمر.. اكتشفه بنفسك لاحقا !
[ عمر.. ملك الحب ! ]
انقضت الليلة.. وعاد عمر إلى البيت.. الساعة حينها تشير إلى 12 ليلا.. لما دخل عمر وجد أمه تنتظره بلهفة وشوق.. فسألته مباشرة بحنان الأم:
-أين كنت ياعمر؟!! اتصلت على هاتفك فلم تجب !!
أجابها عمر بصوت مرتفع وقد قطب جبينه:
-أوووووه.. لا أدري إلى متى تظنين أني طفل !!
ذهب عمر إلى غرفته وقد تأبط حاسوبه المحمول.. وترك أمه في بحر من التعجب والحيرة من هذا الأسلوب الذي خاطبها به .. إضافة إلى الحزن الذي يلفها بعد وفاة أبيها !!
دخل عمر غرفته.. وفي شوق عارم اتصل بالانترنت.. تناقلت أنامله على لوحة المفاتيح.. (موقع الشات الأول عربيا) .. دخله عمر وحب الاستطلاع دافعه الوحيد.. تردد كثيرا في اختيار الاسم.. اتصل بصديقه معاذ:
-معاذ.. هل يجب علي أن أضع أسمي الحقيقي حتى أشارك؟!
ضحك معاذ وقال:
-لا يا صديقي.. سأقترح عليك اسما جذابا.. ما رأيك باسم: (ملك الحب) ؟!
سكت عمر برهة..
-ألو .. عمر!!
-نعم نعم إنه اسم رائع وجذاب..
قال له معاذ:
-لحظات وسأدخل أنا أيضا.. وستراني باسم (الحنون) ..!!
انتهت المكالمة وصار عمر يتأمل في الشاشة: (العاشق) (قمر 14) (عاشقة الورد) ... (الحنون) :
-أوه هذا معاذ !
اشتركا في نافذة خاصة: