انتهت الإجازة.. وعمر الآن طالب في المرحلة المتوسطة..!
[ عمر.. طالبٌ في المرحلة المتوسطة ]
عمر في المرحلة المتوسطة طالبٌ متفوقٌ في دراسته ومتميزٌ في أخلاقه كما كان في المرحلة الابتدائية.. وكان عضوا دائما في إذاعة الصباح وعضوا في جماعة التوعية الإسلامية..
ولما وصل عمر لآخر سنة في المرحلة المتوسطة -التي عاش أيامها نشطا متفوقا- أقيمت على مستوى المنطقة مسابقة كبيرة في حفظ القرآن الكريم وتلاوته.. واختارت إدارة المدرسة عمرا كي يكون ممثل المدرسة في المسابقة.. فتقدم العظيم الصغير بكل ثقة وقوة.. وشارك في المسابقة فكانت خير مشاركة.. وحاز بجدارة المركز الأول.. وسلمت له جائزة ثمينة وبقدر فرحه بها إلا أنها لم تكن هدفا له.. لذا لم يلتفت لها كثيرا.. ولكنه طار إلى أمه يخبرها.. فطارت هي الأخرى فرحة بإنجاز ابنها.. وما كان منها إلا أن أمرته أن يختار هديته بنفسه.. وبعد تردد قال عمر لأمه:
-أنا أحب الحاسب الآلي.. وأريد شراء جهاز حاسب محمول..
وافقت أمه واشترت له حاسبا محمولا جديدا.. فصار عمر يقضي أمامه الساعات الطوال يتفحصه ويستكشفه..
انتهت هذه السنة الدراسية والحزن قد خيم على قلب عمر.. فليس أمرا سهلا أن يودع الفتى مدرسة احتضنته ثلاث سنوات كان فيها طالبا نشطا متفوقا.. يتنقل بين أنشطتها كالنحلة تتنقل بين الأزهار.. فهو نجم في الإذاعة الصباحية.. وشمس تضيء جماعة التوعية.. وخطيب يشهد له مصلى المدرسة.. عمر سيترك هذا المكان وسينتقل إلى عالم ووسط آخر مختلف.. مختلف جدا !!
[ عمر بين واقعين !! ]