فهرس الكتاب
المسجد الأحمر أو (لال مسجد) بالأردية هو مسجد بإسلام آباد وملحق به مدرسة دينية بني عام 1965 وكان يعد أكبر مسجد في إسلام آباد إلى ما قبل تشييد مسجد فيصل
ولال مسجد أي المسجد الأحمر بالعربية، ليس استثناء مما سبق إلا أنه حظي بأهمية أكبر بسبب موقعه في العاصمة إسلام آباد، وفي منطقة تكثر فيها المراكز الأمنية والسياسية الحساسة للدولة فضلا عن السفارات.
فالمسجد يعد مركزا دينيا متقدما، وساعد على ذلك إمام المسجد وخطيبه الشيخ محمد عبد الله غازي الذي كانت تربطه علاقة جيدة بالرئيس ضياء الحق، وكان دور المسجد آنذاك منسجما مع توجهات الدولة خاصة في الثمانينيات بالتحريض على الجهاد في أفغانستان ودعم"المجاهدين الأفغان"في حربهم ضد الروس.
وتراجع دور المسجد الرسمي بالنسبة للدولة ببناء"مسجد فيصل"الذي هو أحد أهم معالم المدينة حتى الآن، وتراجعت العلاقة بين إمام المسجد الشيخ عبد الله والحكومات المتعاقبة شيئا فشيئا بعد مقتل الرئيس ضياء الحق عام 1988، وساءت أكثر مع تصاعد جهود السلطات لمحاصرة الظاهرة الدينية"الجهادية"المرتبطة بالحالة الأفغانية.
وبلغ الأمر مرحلة جديدة من التوتر بمقتل الشيخ عبد الله أواخر التسعينيات واستلام ابنه عبد العزيز ومساعده (أخيه) عبد الرشيد زمام القيادة، وتعددت التحليلات وراء الجهة التي اغتالته، ولكن القيادة الجديدة للمسجد وجهت الاتهام المباشر لأجهزة الحكومة الأمنية بأنها وراء العملية وأنها تأتي في سياق إذعان الحكومة لإملاءات أميركا.
ومع البداية المتعثرة في العلاقة بين الشيخ عبد العزيز والسلطات فإن المواجهة السياسية استمرت بين الطرفين، ودخلت مرحلة متقدمة مع الحرب الأميركية على تنظيم القاعدة وأفغانستان والتي شاركت فيها إسلام آباد إلى جانب واشنطن.
فصول المواجهة الدامية:-