الصفحة 56 من 79

وتعود فصول المواجه الدامية الأخيرة التي انتهت إليها أزمة"لال مسجد"ويعني بالعربية المسجد الأحمر في العاصمة الباكستانية إسلام آباد إلى مطلع العام الحالي، عقب الإعلان عن خطط حكومية لهدم مساجد في العاصمة بينها المسجد الأحمر بدعوى بنائها بطريقة غير قانونية على أراض مملوكة للدولة.

لكن جذور الأزمة بين الحكومة الباكستانية والمسجد الأحمر تبدأ بدخوله في مواجهة مع الحكومة بعد انضمام باكستان إلى ما يسمى الحرب الأميركية على الإرهاب أواخر 2001 التي بدأت بإسقاط نظام حركة طالبان في أفغانستان المجاورة وكانت المدارس الدينية منطلقا لها.

وبلغ التوتر ذروته عام 2005 إثر طرد وزارة الأوقاف لإمام المسجد الأحمر مولانا عبد العزيز غازي بعد إصداره فتواه الشهيرة المثيرة للجدل ضد الجيش الباكستاني الذي يقاتل حركة طالبان ورجال القبائل في المناطق الحدودية مع أفغانستان.

وقال غازي في فتواه تلك إن"ضباط الجيش الباكستاني الذين يقتلون في الإشتباكات مع طالبان ورجال القبائل ليسوا شهداء، ولا يجب تكفينهم شرعا"، ما أثار غضبا حكوميا وإعلان أحد المسئولين حينها بأن مولانا عبد العزيز"يحتل"المسجد الأحمر بالقوة، وهو ما دفع إمام المسجد لعدم مغادرته لمعرفته بتعرضه للاعتقال على خلفية فتواه النارية.

وعاد التوتر بين الحكومة والمسجد الأحمر للظهور على الساحة مجددا، بعد إقدام طالبات يدرسن بمدرسة حفصة التابعة للمسجد الأحمر مسلحات بالعصي لاقتحام مكتبة عامة للأطفال قريبة والسيطرة عليها في يناير الماضي احتجاجا على خطط الحكومة لهدم مساجد بينها المسجد الأحمر.

وبعد أيام من التوتر تراجعت الحكومة وتخلت عن خطط هدم المساجد، كما نشرت السلطات قوات من الأمن في محيط منطقة المسجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت