الصفحة 76 من 79

وتعتبر هذه العملية العسكرية الدموية بمثابة مقامرة للرئيس الباكستاني الذي أصبح في مواجهة حقيقية مع الإسلاميين في باكستان، خاصة مع قيام الجيش في الأيام القليلة الماضية بنشر الآلاف من الجنود في شمال غربي باكستان حيث يتركز أنصار المسجد المعارضين للرئيس، وحيث تم تنفيذ سلسلة من الهجمات ضد الجيش الباكستاني علي خلفية احداث المسجد من بينها محاولة لقتل مشرف نفسه.

"مشرف".. أشعل الثورة الإسلامية

لو كان الرئيس الباكستاني يقرأ الغيب أو يملك من يحسن قراءة الأحداث من حوله، ما تجرأ علي اقتحام المسجد الأحمر، بل كان يفضل حصاره إلي يوم الدين أو يرتد تاركا المسجد علي حاله بدلا من أن يكون سببا في اشعال ثورة إسلامية قد تطيح به في القريب العاجل .. لقد أخرج المارد من القمقم ولن يستطيع السيطرة عليه.

يعتبر الهجوم الذي تعرض له الجيش الباكستاني في منطقة القبائل في 14 يوليو وأسفر عن مقتل 23 جنديا وإصابة 27 آخرين تحولا خطيرا في تداعيات أزمة المسجد الأحمر لم يسبق ان تعرض لها الجيش.

فقد صاحب خروج المظاهرات الحاشدة بقيادة الشيوخ والشباب من طلاب المدارس الإسلامية والجمعيات الدينية التي تعلن رفضها للطريقة التى أنهى بها الجيش أزمة المسجد الأحمر مما أدى إلى مقتل المئات من الأطفال والنساء والشيوخ والشباب المسلم الذين كانوا متواجدين داخل المسجد، خاصة أن الدولة لم تعط فرصة لجهود الوساطة الأخيرة لإنهاء الأزمة دون إراقة دماء.

كما تناولت وسائل الإعلام الباكستانية الأنباء عن وجود قبور جماعية للطلاب خلال العملية العدوانية التي نفذها الجيش، ولم تسمح قوات الأمن للصحفيين بدخول المسجد حتى الآن، وسط تكهنات بأنها تحاول إخفاء"جريمة كبيرة"نفذتها داخل المسجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت