فهرس الكتاب
فيما يؤكد مراقبون للشأن الباكستاني إلى أن جوا من الحزن يلف البلاد إثر العدوان على المسجد الأحمر، مؤكدين أن ثناء القوى الغربية على أداء مشرف جاء ثمنا لحزن وأسى الباكستانيين، الذي قد يساهم بشكل كبير في التأسيس لثورة ضد مشرف.
وخلال أحداث"المسجد الأحمر"- تم تنفيذ عدة هجمات ضد عناصر الأمن ردًا على حصار الأمن للمسجد الأحمر .. ففي منطقة"سرحد"القبلية في شمال غربي باكستان - شهدت هجمات"انتقامية"استهدفت الجيش والشرطة ومؤسسات حكومية، مما أسفر عن مقتل شرطي وجرح 17 آخرين، بالإضافة لمحاولة اغتيال الرئيس برويز مشرف الجمعة الماضية قبل ان تأخذ المظاهرات سياق احتجاج شعبي واسع ومسلح للتنديد بعمليات الجيش في"المسجد الأحمر"كان آخرها مقتل 23 جنديا حكوميا واصابة 27 في منطقة القبائل.
وكان الشيخ عبد الرشيد غازى ـ الذى استشهد أثناء المواجهات مع الجيش الباكستانى الثلاثاء الماضي ـ قد أوصى في آخر تصريحاته بالقيام بثورة أسلامية في باكستان تنطلق من المدارس الإسلامية .. حيث نشرت له صحيفة"جانج"- أكبر صحيفة باكستانية تصدر باللغة الأردية - قوله:"ستكون الثورة الإسلامية هي مصير الأمة إن شاء الله".. ودعا فيها جميع المدارس الإسلامية في باكستان إلى الثورة على نظام الحكم.
وكانت حركة المقاومة الاسلامية في افغانستان"طالبان"قد وجهت إنذارا للرئيس الباكستاني قبل يومين بشن حرب عصابات وأعطته مهلة 3 أيام للانسحاب من منطقة القبائل الباكستانية .. حيث قتل 5 جنود باكستانيين يوم الخميس الماضي في هجوم استهدف مركبتهم بمنطقة"سوات"الواقعة شمال غرب البلاد، وذلك بعد أقل من 24 ساعة من تصريح للرجل الثاني في تنظيم القاعدة (أيمن الظواهري) والتي دعا فيها الباكستانيين للانتقام من رئيسهم بعد مهاجمة قوات الأمن للمسجد الأحمر في العاصمة إسلام آباد مما أدى لمقتل مئات الطلاب الإسلاميين مع نائب إمام المسجد.