الصفحة 101 من 197

وإذا كان العميد كنعان قد افترى على شعبان كذبًا فقد صدرت عن الأخير تصريحات نقلتها عدد من الصحف منها الشراع بتاريخ 21 أكتوبر 1985م وهاجم ناسًا من أعوانه لأنهم كانوا لا يطيعون وكانوا معجبين بآرائهم، وارتكبوا مخالفات شرعية.

ولو لم تصدر مثل هذه التصريحات عن أمير التوحيد لكانت مثل هذه السلبيات متوقعة وغير مستغربة لأن البدايات الخاطئة تقود إلى نتائج خاطئة.

وبعد: لقد أخطأ الشيخ سعيد شعبان عندما وضع نفسه في موضع لا يقدر عليه، وليس أهلًا له، وأخطأ عندما راح يقول اليوم ما ينقضه غدًا.

وعليه أن يعيد النظر بجميع حساباته ويتق الله فيما يقوله ويفعله .. وكم نتمنى أن يتفاهم مع إخوانه أهل السُنَّة قبل التفاهم مع أهل الرفض والتقية والغدر وفي الإشارة ما يغني عن الكلم.

الفصل الخامس

المبحث الأول

الصدر والمجلس الشيعي الأعلى

ليست هذه المرة الأولى التي أكتب فيها عن شيعة لبنان وحركة أمل .. ففي كتابي الأول (وجاء دور المجوس) (1) تحدثت عن نشأة أمل، وعن تاريخ مؤسسها الرجل الغامض الإيراني موسى الصدر، وكيف منحه حكام لبنان النصارى - أقطاب النهج - الجنسية اللبنانية في وقت كانت تحجب فيه هذه الجنسية عن غير النصارى، وأمثال موسى الصدر من اللبنانيين الذين جدوا منذ عشرات السنين على أرضهم قبل ضمها إلى ما سمي (بدولة لبنان الكبير) إثر الاحتلال الفرنسي عام 1920م.

ونجح الصدر وأعوانه في عام 1969م شق المجلس الإسلامي الأعلى الذين يضم كل مسلمي لبنان وتأسيس (المجلس الشيعي الأعلى) الذي أصبح رئيسًا له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت