فهرس الكتاب
واستفاد الصدر من التناقضات التي تعج بها الساحة اللبنانية، فارتبط في بداية طريقه مع زعماء النصارى في لبنان - الشهاديين -، ثم تحالف مع منظمة التحرير الفلسطينية، ورفع شعار تحرير فلسطين، وقدمت له المنظمة مقابل ذلك المال والسلاح وقامت بتدريب عناصر أمل عند بداية تأسيسها .. وتنكر الصدر لوعوده وعهوده عندما وقع الصدام بين النظام النصيري من جهة ومنظمة التحرير الفلسطينية والقوات الوطنية اللبنانية من جهة أخرى، ولعل هذا الأمر من أهم الأسباب التي دعت النظام الليبي إلى قتله أو احتجازه في 31 أغسطس 1978م ومعه الشيخ محمد شحادة ويعقوب والصحفي الشيعي عباس بدر الدين صاحب وكالة أخبار لبنان.
وفي هذا الفصل سأعود من جديد إلى الحديث عن شيعة لبنان وحركة أمل وظاهرة الصدر لأعرض أدلة أخرى تؤكد صحة النتائج التي توصلت إليها قبل بضع سنين، وسوف أجيب على عدد من الأسئلة التي يكثر طرحها.
كلام مهم لكامل الأسعد:
كامل الأسعد أحد زعماء الشيعة التقليديين في لبنان، وقد ترأس المجلس النيابي اللبناني مدة طويلة من الزمن، وله في المجلس كتلة عدد أعضائها تسعة، وورث زعامة الطائفة عن أبيه، ونجح في تقديم خدمات جلى لأبناء طائفته .. وقد أجرت مجلة الحوادث اللبنانية مقابلة مع كامل الأسعد في عددها بتاريخ (3 يناير 1975م) تحدثت فيها عن خلافه مع موسى الصدر، وكان مما قاله:
(سأتحدث أولًا عن علاقاتي بالسيد موسى الصدر، هذه العلاقات مرت بثلاث مراحل: مرحلة العهد السابق - عهد الرئيس حلو -، ومرحلة الفترة الأولى من العهد الحالي، والمرحلة الأخيرة.