الصفحة 103 من 197

ففي أثناء العهد السابق، الذي تلا العهد الشهابي، أبدى أقطاب النهج، الذين كانوا وراء مطالب إنشاء المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، تحبيذهم لتعيين السيد موسى الصدر رئيسًا للمجلس. والسيد موسى الصدر يعرف والنواب الشيعة، أنه لو كانت كتلة الأعضاء التسعة التي انتمى إليها، لم تؤيد فكرة إنشاء هذا المجلس، لما كان أنشئ أصلًا، ولما أصبح السيد موسى الصدر رئيسه. ولكني وافقت على إنشاء المجلس وتعيين السيد موسى الصدر رئيسًا له، على الرغم من التحذيرات التي تلقيتها من عدد من الأصدقاء وعدة مصادر، بأن وراء هذا التعيين خطة لمحاربتي شخصيًا على صعيد الجنوب وعلى مستوى الطائفة الشيعية أيضًا.

وقد قبلت تلك المخاطرة لأني كنت مقتنعًا بأن تلك الفرصة المواتية لإنشاء المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى لن تتكرر.

والجميع يذكر كيف كان السيد موسى الصدر، خلال تلك الفترة التي امتدت عدة سنوات، تابعًا للعهد ولزعمائه.

والجميع يذكر موقف العهد بإزاء الشيعة بوجه عام، وجنوب لبنان بوجه خاص. كانت هناك مؤامرة على الجنوب كل يوم: تجميد مشروع الليطاني، محاولات للتفرقة بين الفلسطينيين واللبناني، وإرهاب فكري ونفساني للمواطنين في كل ما يفعلون. واقتصرت حركة موسى الصدر وقئتذٍ على الدعوة إلى الإضراب.

ووجه نداء من بيروت داعيًا أهالي الجنوب إلى احتلال القصور في العاصمة.

ولا حاجة إلى إيضاح العواقب التي كانت تترتب على تلك الدعوة لو أن أهالي الجنوب هاجروا فعلًا إلى بيروت ليحتلوا القصور والشوارع، وتحولوا إلى لاجئين فعلًا في العاصمة.

والعجيب أنه في ذلك اليوم بالذات، أخذ التليفزيون، الذي هو مؤسسة حكومية رسمية، على عاتقه إذاعة نداء الإمام إلى التظاهرة).

ويتساءل كامل الأسعد فيقول: (والآن ماذا يريد السيد موسى الصدر؟!.

لقد عرض لائحة بالمطالب. وكان أهم مطلبين فيها:

1-تأمين العدالة للطائفة الشيعية بشأن الوظائف العامة.

2-تنفيذ مشروع الليطاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت