الصفحة 107 من 197

وتضاعفت هجرة الشيعة خلال الحرب اللبنانية أضعافًا مضاعفة، واحتلوا المنازل والشقق والقصور كما أمرهم إمامهم، والسلطة تحرضهم وتشجعهم على مثل هذه الأفعال الشنيعة.

وهكذا قامت أحياء في الضاحية الجنوبية وكأنها أحياء متقطعة من بعلبك، أو أحياء أخرى وكأنها متقطعة من صور أو النبطية، وفي هذا الحي يقطن نبيه بري، وفي ذاك الحي حسين الحسيني رئيس المجلس النيابي وأمين عام منظمة أمل سابقًا، وفي الحي الثالث عبد الأمير قبلان المفتي الجعفري الممتاز.

ويضاف إلى ما سبق ذكره أن المغتربين الشيعة الذين يعملون في الخليج أو إفريقيا أو الأمريكتين راحوا يشترون الأراضي في بيروت، ويقيمون المؤسسات والمشاريع الاقتصادية في العاصمة، وأصبحوا من أصحاب الفاعليات الاقتصادية فيها.

وعندما سأل الصحفيون نبيه بري عن الأسباب التي دفعته إلى احتلال بيروت الغربية أجاب: (بيروت الغربية عاصمة لبنان وملك لجميع المواطنين وليست حكرًا على أهل السنة) .

ومن المؤسف بعد هذا كله أن تصور أجهزة الإعلام المحلية والعالمية تصور جنوبي بيروت وكأنه ملك الشيعة منذ بضعة قرون، وتصور الفلسطينيين وكأنهم قطاع طرق مع أنهم أقدم من الشيعة في هذه الأحياء والمخيمات ولعبوا دورًا مهمًا في تطور مدينة بيروت بل في تطور لبنان كله.

حقًا إن الزحف الشيعي على بيروت يذكرني بالزحف النصيري على طرابلس والساحل السوري وحمص ودمشق، كما يذكرني بابتلاع إيران لشرقي الخليج العربي وابتلاع اليهود لفلسطين، والنصارى للأندلس وما أكثر المصائب والمآسي في عالمنا الإسلامي.

4-ما لم يصرح به الأسعد:

سئل الأسعد عن مدى قوة التيار الذي يمثله الصدر في لبنان. فأجاب: (.. إن قوة الصدر مصدرها المال الذي يبعث به المهاجرون إلى المجلس الشيعي الأعلى، والمعونة المالية التي تقدمها الدولة إلى المجلس) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت