فهرس الكتاب
وليس فيما قاله الأسعد جديد، وأنشطة الصدر ونفقات مؤسساته كانت تتجاوز مثل هذه المساعدات.. غير أن الأسعد يقترب من الحقيقة بعض الشيء في قوله: (إن هناك أكثر من علامة استفهام تدور حول الخطة التي ينفذها السيد موسى الصدر والأشخاص الذين يؤيدونه هنا وفي الخارج، وأبعاد هذه الخطة في لبنان والخارج) . اهـ.
ولا أعتقد أن الأسعد لا يعلم أبعاد الخطة التي ينفذها الصدر ولا المصادر التي تموله فليبيا نشرت قليلًا عن هذه المساعدات [انظر كتابنا الأول ص454] ، ونشرت الصحف بعد اختفاء الصدر شيئًا عن مقدار المساعدات التي قدمتها ليبيا لشيعة لبنان، ناهيكم عن مساعدات منظمة التحرير، وقادة الدولة اللبنانية من الموازنة، وقد نشرت صحف لبنان بعض أخبار هذه المساعدات عندما قام الصدر بتسليم حي النبعة للكتائب.
وقصارى القول لم يقل الأسعد كل ما عنده من معلومات عن الصدر رغم أهمية ما أفضى به.
المبحث الثاني
نظرات في مواقف قادة أمل وتصوراتهم
1-حركة أمل تدعو إلى العلمانية:
قال المحامي نبيه بري:(إن حركة أمل ليست حركة دينية، وميثاق الحركة الذي تمت صياغته في عام 1975م، من قبل 180 مثقفًا لبنانيًا، معظمهم من المسيحيين، يدعو إلى إلغاء النظام الطائفي في البلاد وإلى المساواة في الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين دون تمييز.
ومؤسس الحركة الإمام موسى الصدر، لم يكف عن تكرار أنه تم تأسيس حركته للدفاع عن الطبقات المحرومة).
ووجهت الصحيفة إلى نبيه بري السؤال التالي: لكن بتأييدك لإقامة نظام حكم متحرر من الطابع الطائفي، ألا تخاطر بمواجهة ثورة من قبل زعمائكم الدينيين؟!