فهرس الكتاب
والموضع الثاني عند حديثي عن بازركان، وقطب زاده، وبني صدر.
وفي نهاية هذا الفصل سأعود إلى الجواب على هذا السؤال بشيء من الإيجاز إن شاء الله.
2-أمل والقضية الفلسطينية:
جاء في ميثاق أمل - أي دستور الحركة: (6- فلسطين، الأرض المقدسة التي تعرضت، ولما تزل، لكل أنواع الظلم، هي في قلب حركتنا وعقلها، وأن السعي إلى تحريرها أول واجباتنا وأن الوقوف إلى جانب شعبها وصون مقاومته والتلاحم معها شرف الحركة وإيمانها، خصوصًا أن الصهيونية تشكل الخطر الفعلي والمستقبلي على لبنان، وعلى القيم التي نؤمن بها وعلى الإنسانية جمعاءٍ، وأنها ترى في لبنان - بتعايش الطوائف فيه - تحديًا دائمًا لها ومنافسًا قويًا لكيانها) (1) .
وفي السادس من سبتمبر 1975م حدد الصدر أهداف حمل السلاح في قوله الذي نشرته الصحف: (إن على أبناء الطائفة أن يحملوا السلاح في مواجهة ثلاثة احتمالات هي: تصفية المقاومة، التقسيم، واحتلال الجنوب) .
وبعد مرور بضعة أشهر على هذا التصريح كان الصدر يهاجم منظمة التحرير ويتهمها بالعمل على قلب النظم العربية الحاكمة وفي طليعتها النظام اللبناني، ودعا الأنظمة العربية إلى مواجهة ما أسماه بالخطر الفلسطيني .. ولم يقف عند هذا الحد إنما تجاوزه بكل لؤم وخبث وناصر النظام النصيري ونصارى لبنان ضد المسلمين في لبنان (1) .