فهرس الكتاب
سئل بري عن موقفه من القضية الفلسطينية فأجاب بما يلي: (جاء في الميثاق الأساسي لحركة أمل: على العنصر الذي سينضم لحركة أمل، أن يحفظ الشعب الفلسطيني، وأن يقدس مقاومة الشعب الفلسطيني، وأن يعتبر تحرير الأرض الفلسطينية واجبًا دينيًا وطنيًا عليه) (1) .
ومما يجدر ذكره أن هذا التصريح جاء بعد معركة جرت بين حركة أمل ومنظمة فتح وسقط فيها عدد من القتلى والجرحى.
وعند الاجتياح الإسرائيلي للبنان صنعت منظمة التحرير من بري بطلًا، وكان في طليعة الذين ودعوا ياسر عرفات وزملائه عند مغادرتهم بيروت.
وبعد خروج المنظمة من بيروت بدأ نبيه بري يُعلن عن مواقف أخرى مناقضة للأولى ولم يذكر الأسباب التي دعته إلى تغيير مواقفه من القضية الفلسطينية ومن أصدقائه في منظمة التحرير ومن ذلك قوله:
(إن على القضية الفلسطينية تفهم الواقع الجديد وهم مضطرون اليوم لقبول كل ما يؤدي إلى التصفية النهائية لقضيتهم) (2) .
ثم توالت تصريحات بري: فتحرير فلسطين قضية عربية وليست قضية لبنانية، ولا يجوز استخدام الجنوب لهذا الغرض، ومنظمة أمل مسئولة عن حفظ للأمن في الجنوب.
ولا يجوز تسلل الفلسطينيين المقاتلين إلى بيروت أو الجنوب لأنهم من أنصار ياسر عرفات العميل وداعية الاستسلام للعدو الصهيوني، وأصبح عرفات ذريعة لمنع كل فلسطيني مقاتل من العودة إلى بيروت والجنوب ولو كان من المنتسبين لما يسمى بجبهة الإنقاذ.
ومن شاء من الفلسطينيين زيارة أهله وذويه في مخيمات بيروت عليه أن لا يحمل أسلحة، وأن يرتدي ملابس مدنية، ويحصل على تصريح من أمل يسمح له بموجبه في البقاء في العاصمة مدة تتراوح بين يومين وشهر .. ورغم كل القيود التي فرضتها أمل على الفلسطينيين في الجنوب فقد تم منع كبار قادة جبهة الإنقاذ من دخول بيروت أمثال (أبي صالح) ، و (أبي موسى) وأحمد جبريل (1) .
وكان العدوان على المخيمات وما رافقه من حقد ووحشية آخر مواقف بري وحركته التي تحدثنا عنا في هذا الكتاب.