فهرس الكتاب
3-التعاون اليهودي الشيعي:
تعاون الشيعة مع العدو الصهيوني في جنوب لبنان حقيقة ثابتة وليس أسطورة: اخترعها خصوم الرافضة.
لقد تحدثت الصحف ووكالات الأنباء المحلية والعالمية عن هذا التعاون، ولمسه المسلمون والنصارى في الجنوب لمس اليد، واعترف به الطوفان: الشيعي واليهودي. اعترف به اليهود عبر أجهزة الإعلام، واعترف به الشيعة من خلال تبادل الاتهامات فيما بينهم.
فزعيم منظمة أمل الإسلامية حسين الموسوي اتهم حركة أمل - بري - بالتعاون مع العدو الصهيوني، في خطاب ألقاه في يوم القدس في بعلبك يوم 19 يوليو 1982م (2) .
وسئل نبيه بري عن الجيش الشيعي الذي أنشأه اليهود في الجنوب فأجاب: (محاولات إنشاء جيوش .. وخاصة [الجيش الشيعي] الذي هو أبعد ما يكون عن الإسلام والشيعة تحت ذريعة وجود القوات اللبنانية) .
وسئل عن موقف حركته من هذا الجيش فأجاب: (سنقاوم ما يسمى بالجيش الشيعي وسنقاوم كل محاولة لإقامة كانتونات طائفية أو دويلات) (3) .
والصحيفة التي أجرت لقاءً مع بري كانت تعلم بأن الجيش الشيعي الجنوبي فصيلة من فصائل أمل كما صرح بذلك حسين الموسوي، وما كانت الصحيفة تنتظر من بري الاعتراف بتعاون حركته مع العدو الصهيوني، ولكنها أرادت تسليط الأضواء على المشكلة من كافة جوانبها .. وحسبنا هنا أن نبيه بري وحسين الموسوي لم ينكرا تعاون العدو الصهيوني مع الشيعة في الجنوب .. وإذا كان هذا التعاون قديمًا فسوف نذكر فيما يلي شواهد جرت بعد الاجتياح الإسرائيلي سنة 1982م.
-نشرت مجلة (الأيكونومست) البريطانية في عددها الصادر في نهاية الشهر السابع من عام 1982م أن 2000 مقاتل من عناصر أمل الشيعية انضمت من قوات مليشيا سعد حداد، وتوقعت المجلة أن ينضم عدد أكبر منهم إلى الحرس الوطني) الذي ترعاه إسرائيل في جنوب لبنان.