فهرس الكتاب
-ونختم حديثنا عن التعاون بين العدو الصهيوني وحركة أمل بنقل فقرات من المقابلة التي أجرتها مجلة الأسبوع العربي في عددها 24 أكتوبر 1983م مع [حيدر الدايخ] أحد قادة حركة أمل في الجنوب.
قالت المجلة: وصلنا إلى معسكر حيدر الرايخ الذي أقيم عند مدخله حاجز كان يوقف السيارات ويدقق في الهويات، وكانت عناصره ترتدي الثياب العسكرية وتحمل أسلحة [الكلاشنكوف] ، بعضهم لم يتجاوز العشرين من عمره، وبعضهم الآخر أطلق لحيته، فأدركت عندئذٍ أن هذه العناصر هي من أفراد الجيش الشيعي وأن إسرائيل هي التي تدربهم خصوصًا عندما شاهدت على بعد أمتار قليلة من المركز الذي نصبت فيه ست خيمات، [فيللا] فخمة يتمركز فيها الإسرائيليون بعد أن اتخذوها مقرًا لهم، وكان أحد الإسرائيليين بين الحين والآخر يرفع منظاره إلى عينيه ويحدق في الوجوه الباردة بفعل الأمطار المتساقطة، وإلى الجنوب معسكرًا آخر تابع للقوات الفرنسية كان أحد أفرادها هو الآخر يراقب بمنظاره جماعة [الدايخ] والإسرائيليين.
اقتربنا من حيدر الدايخ، إنه شاب أشقر لم يتجاوز الأربعين من عمره يلبس الثياب العسكرية، ويضع في وسطه المزنر بالرصاص مسدسًا.
ويصف الصحفي [جوزف فرج] ثكنة الجيش الشيعي فيقول: (وفي وسطها رفع العلم اللبناني، بينما كان أحد العناصر يقوم بإصلاح إحدى السيارات العسكرية الموجودة في الثكنة إلى جانب عدد آخر منها، وقد كتب على إحداها قوات كربلاء، وسألنا حيدر عن سبب التسمية فقال: موقعة كربلاء لها مدلولات كثيرة بنظري. هي مأساة الإمام الحسين الذي اشتهر بمحاربة الظلم، ونحن نحارب الظلم، برأيي أن لبنان كله يمر بكربلاء حاليًا، لأن موقف لبنان مثل موقف الحسين بكربلاء، أعداء الإمام كثيرين والأصدقاء تخلوا عنه، هكذا لبنان، لذلك نسترشد بالإمام الحسين ونمشي على خطاه.