الصفحة 128 من 197

وأول إنجاز لهذا العمل أنه أوجد هذه الرؤيا التي حظيت باستجابة واسعة وعميقة في صفوف المسلمين جميعًا الشيعة والسنة. هذا الموقف لا أزال أوافق على أنه لم يغير حتى الآن شيئًا على الأرض، ولكنه غير بالتأكيد عناصر المواجهة السياسية على الأرض وأوجد حالة سياسية تجعل أي عمل وأي إجراء تحت أي شعار يهدد وحدة لبنان موضع الاتهام وموضع الحذر من المسلمين وتحملهم للوقوف في وجهه.

هذا الموقف الإسلامي القائم على (الثوابت) أوجد لأول مرة خطًا سياسيًا إسلاميًا يتجاوز الحالة الطائفية للمسلمين.. هذا الموقف ينمو الآن وستنشأ مؤسساته وأدواته التعبيرية ليكون قوة أساسية في تغيير المعادلات وفي صنع مصير لبنان لا باتجاه طائفي إسلامي وإنما باتجاه وطني بتجاوز الحالات الطائفية. وحينما قلت إن هناك فرصًا وآمالًا لإنقاذ الوضع ففي الحقيقة إن أحد أكبر المرتكزات هذا الموقف الإسلامي) اهـ.

ونشرت صحيفة القبس في عددها بتاريخ 7 فبراير 1983م ما يلي:(نقل راديو [صوت لبنان الكتائبي] أن المكتب الخاص لنائب رئيس المجلس الشيعي الأعلى أعلن أنه منذر شهر إبريل الماضي لم تعد للقيادة الحالية لحركة أمل أي علاقة مع سماحة الشيخ محمد مهدي شمس الدين. وقد أبلغت القيادة الحالية لحركة أمل بهذا القرار في حينه.

ورد بيان باسم رئيس مجلس قيادة حركة أمل المحامي نبيه بري بأن شرعية الحركة مستمدة من جماهيرها ومنهجية قائدها الإمام موسى الصدر وأن توجهات الحركة تصب في تحرير الوطن واستعادة سيادته مهيبة بالجميع في الظروف الراهنة الابتعاد عن الدخول في المشاحنات الخاصة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت