لقد رفعت هذه المنظمات الشعار المشهور: إن تحرير فلسطين يبدأ من عمان وبقية العواصم الرجعية، وراحت تتحرش بالنظام الأردني، وتحولت إلى عصابات قطاع طرق، فكانت تفرض الأتاوات وتعتقل الأبرياء، وتوجت تصرفاتها الاستفزازية سلسلة عمليات خطف الطائرات بين 6-9 أيلول 1970م، وبالمظاهرات التي اجتاحت شوارع عمان تنادي بسقوط عبد الناصر الذي وافق على مشروع روجرز للسلام في آب 1970م ولأنه قبل قرار الأمم المتحدة رقم 242 الصادر في 22 نوفمبر 1967م وعندما وقعت الواقعة بين الجيش الأردني ومنظمة التحرير، هرب جيش ومن على شاكلته وتركوا الشعب الفلسطيني المسلم يواجه الموت والدمار.
وفي معارك أيلول ظهرت بطولات الجيش الأردني فارتكب أبشع المجازر في مخيمات عمان وجرش وفي أربد، وقد اضطر بعض الفلسطينيين إلى الفرار من الأردن إلى الضفة الغربية هربًا من بطش الجيش الأردني.
وأسفرت هذه المعارك عن قتل أعداء كبيرة من الجانبين، تجاوزت عدد الذين قتلوا في حرب 1967م، وامتلأت سجون الأردن بالشباب والأحرار أما حبش فقال كلمته المشهورة: (لقد حاربت النظام الأردني العميل بمنظمة فتح) .
ومما لا شك فيه أن الجهات الاستعمارية التي حركت حبش وحواتمة وأحمد جبريل هي نفسها التي حركت العملاء داخل النظام الأردني وبخاصة جهاز المخابرات.
وتبيين فيما بعد أن عبد الناصر هو الذي أعطى الملك حسين الضوء الأخضر بعد أن توترت علاقاته مع المنظمة وبعد مظاهرات عمان التي نظمتها المنظمات اليسارية، وقد اعترف كبار قادة فتح بهذه الحقيقة فيما نشر من مذكرات (1) ، ومقابلات صحفية، وبعد خروج المنظمة من الأردن أعلن الملك حسين عن مشروع المملكة العربية المتحدة.
ثانيًا: معارك 1976م وتل الزعتر: