وانتصر الجيش النصيري، وانتزع من القوات المشتركة: البقاع، وعكار، والجبل، وصيدا، ومنع المؤن والأسلحة من الوصول إلى المقاومة الفلسطينية.
وكان هناك تعاون وتنسيق بين قوات الكتائب وحلفائها وبين الجيش النصيري والقوات الإسرائيلية خلال حصار تل الزعتر، ومما يجدر ذكره أن حصار تل الزعتر تم سقوط مخيم جسر الباشا، ومخيم عين الحلوة، ومخيم برج حمود ومن المعروف أن بيار الجميل طلب في جلسة مجلس النواب اللبناني في 22 مايو 1975م نقل مخيم تل الزعتر من بيروت الشرقية.
وبدأ حصار القوات المارونية لتل الزعتر في أواخر حزيران، وسقط المخيم في 14 أغسطس 1976م بعد حصار دام أكثر من شهر ونصف وبعد منع الماء والغذاء ورجال منظمة الصليب الأحمر من دخول المخيم.
أجرت صحيفة الوطن الكويتية استطلاعًا عن لبنان في عدده الصادر في 11 أغسطس 1976م، ونقلت عن الملازم أول أبي عبد الله من القوات الليبية - في قوات الأمن العربية - قوله: (إن القص الذي شهده في المناطق الوطنية وفي صيدا بالذات يدين السوريين ويؤكد تورطهم العسكري لصالح الانعزاليين) .
ويضيف الملازم أول حسن من القوات الليبية: (لقد قصفوا المطار أربع مرات، سورية تشجعهم ليكتمل الحصار الذي فرضته على المناطق الوطنية بعد أن أغلقت موانئ صيدا وصور وطرابلس، كنت في المطار وشاهدت جريمة قصفه البشعة وضحاياه كانوا مواطنين أبرياء مدنيين وبينهم أطفال) .
وقال الملازم أول طه حسين من القوات السودانية: (نحن سعداء إذ نشعر بمثل هذه الألفة بيننا وبين الجماهير. السوريون متورطون في المؤامرة وكل صاحب ضمير يعترف بهذا) .
وقال الملازم أول فتحي حسن: (حصار التجويع ومنع رغيف الخبز ومنع الأدوية جرائم بشعة ترتكب بحق الشعبين اللبناني والفلسطيني) .