الصفحة 26 من 197

أما عرفات وصحبه من قادة فتح فخصتهم هذه الأنظمة بشيء من المساعدات وأطفال تل الزعتر ليسوا أطفاله، وهو لا يخجل من هتك الأعراض، ولو كان من الذين يخجلون ما قبل أن تنقل الصحف ووكالات الأنباء صورته وهو يقبل امرأة في مناسبة من المناسبات الفلسطينية الكثيرة.

والمهم أن مخيم تل الزعتر تم تدميره، وتم القضاء على معظم سكانه، وقليل منهم تمكن من النجاة.

ماذا فعل الجيش النصيري في لبنان ؟

نشرت وكالة رويتر للأنباء في 23 يوليو 1976م التقرير الآتي: (عندما انسحب حوالي 4000 جندي سوري من تلال الهلالية التي تشرف على مدينة صيدا في الأسبوع الماضي تركوا في نفوس السكان المحليين شعورًا بالمرارة والانقباض) .

وكانت الدبابات السورية قد دخلت صيدا في 7 حزيران بعد أن ظلت هذه المدينة بعيدة عن الصراع بسبب سيطرة اليسار عليها، وقال المدافعون عن صيدا: (إنهم دمروا عدة دبابات سورية أو استولوا عليها وأوقعوا إصابات بين السوريين) .

وتشهد المباني التي قصت وواجهات المتاجر التي اسودت بفعل النار وبرج دبابة سورية رفع على شرفة الطبقة الخامسة من أحد المباني على ضراوة القتال الذي دار في هذا الميناء.

وعندما انسحب السوريون إلى التلال المطلة على هذا السهل الساحلي، يبدو كما يقول السكان المحليون أنه كان مزيجًا من القصف العشوائي والضرب الصاروخي المحكم.

ففي مصفاة الزهراني على بعد تسعة كيلو مترات إلى الجنوب من هنا أطلق السوريون وبإحكام كبير 96 صاروخًا تسبب في دمار بالغ واحترقت النار في بعض صهاريجها منذ حوالي أسبوع.

وكان مسئول سوري قد قال في لندن أخيرًا: (إن المصفاة دمرت في قتال نشب بين فئات فلسطينية وإن الزعم بأن السوريين دمروها يشكل جزءًا من حملة معادية للسوريين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت