الصفحة 3 من 197

وعندما انتهيت من تأليف الكتاب لم أجد من يجرؤ على نشره، ولهذا تأخر صدوره عامًا كلامًا، وعندما انتهت طباعته لم تسمح الدول العربية بتوزيعه، وشاء الله أن يطلع عليه نفر من كبار علماء أهل السنة المشهود لهم بالفضل والعلم - ولا نزكي على الله أحدًا - فأعجبوا به أشد الإِعجاب، ونصحوا الشباب بقراءته، بل وكان أحدهم يقرر شيئًا منه في درسه العام الذي يحضره مئات الناس، ويدعو لمؤلفه بالخير والتوفيق، ويشهد له بسلامة العقيدة والتحرر من التعصب والهوى .. وعن طريق هؤلاء العلماء دخل بعض البلدان العربية، ولا يزال محظورًا في معظمها.

ومع ذلك لم أطرق أبواب هؤلاء العلماء - رغم تقديري لهم - ولم أطلب منهم أو من غيرهم التوسط من أجل السماح بتوزيع الكتاب، وما اعتدت والحمد لله مثل هذا الأسلوب .. فقليلًا من الحياء يا أصحاب النفوس الضعيفة (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ(. [البقرة، 281] .

ولا أريد الإطالة في الحديث عن الأثر الذي تركه الكتاب في مشارق الأرض ومغاربها، ولا عن الضجة التي أثارها وكيف أنقذ ناسًا كثيرًا من التشيع .. وحسبي أنني كتبته إرضاءً لله سبحانه وتعالى، ودفاعًا عن كتاب الله جل وعلا وعن سنة المصطفى (، وزيادة على ذلك فهو والحمد لله كتاب أدلة وأرقام وليس كتاب مجاملات وعواطف، ومن شاء دليلًا على ذلك فليجدد صلته بالكتاب وسيعلم عندئذٍ تفاهة ما يردده أصحاب الأهواء.

2-من المجوس:

قال بعضهم: إنني أطلقت القول بتكفير الشيعة !!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت