الصفحة 38 من 197

النساء اللبنانيات ذهبن إلى مكان يقع بالقرب من السفارة الكويتية، وكان المسلحون هناك (ينفلون نفل وكأن القيامة قائمة) ، وقالت لي يما بعد إحدى الأخوات اللبنانيات أن المسلحين كانوا (شربانين) .. بعد ذلك جاءت بهن إلى تجمعنا وقالوا لنا كل شيء سيسير على ما يرام، فمن له علاقة بالمنظمات، سنعتقله والذين لا علاقة لهم سنتركهم .. في هذا الوقت جاءوا بامرأة وزوجها من صبرا وكان حالتها (يوقف شعر الرأس) سألناها عن الأمر فالت: (قتلوا كل الشباب الواقفين في أول صف في صبرا عندها ارتفع العويل والصراخ بين النساء وسادت حالة من الهستيريا .. فهجم علينا أحد المسلحين وقال: التي تريد أن تكمل الصراخ فلتأتي إلى هنا وستصبح عاطلة(ما بدي ولا كلمة. اسكتوا كلكم) وسألنا من أخبركم بالأمر فلم نجب لأنه قد يقتلها خصوصًا بعد أن قتل زوجها وثلاثة من أولادها أمام عينها. الساعة السابعة مساءً قالوا لنا الآن يمكنكم أن تنصرفوا لكن شرط ألا تذهبوا إلى منازلكم (دبروا حالكم في الشوارع والطرقات) .

وصلنا إلى حاجز للجيش اللبناني فقال لنا الجنود (شو القصة يا أختي، ليش ماشيين حافيين ومبهدلين) فروينا لهم الأمر قالوا: غير معقول فأكدنا لهم فقالوا إلى أين ستذهبن. قلت إلى أي شارع يه بشر كي يعرف الجميع ماذا حل بنا.

الشاهد الرابع: حنان الخطيب، عمرها 18 سنة، لبنانية. تتحدث عن اعتقالها فتقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت