الصفحة 39 من 197

كان عددنا حوالي 20 بنتًا وولدًا وشابًا واحدًا عمره حوالي 16 سنة، نقلونا إلى المنطقة الشرقية بواسطة كمبون شحن صغير، وكانا قد استبقوا الرجال في الملجأ .. تجولوا بنا في المنطقة الشرقية كلها ونزلونا في مقر لا أعرف لمن [المكان في بكفيا] كانوا يومها في حالة حداد ويقفون على الشرفات ينظرون إلينا .. بعد قليل تقدم أحد الضباط الموجودين هناك وسأل المسلحين (شو جايبين معكم .. كلهم نسوان) فأجابه مسلح: معنا شاب عمره حوالي 16 سنة. ودفعه إلى الضابط الذي خبطه بالأرض ثم حمله إلى مكان لا ندري أين هو. وعاد إلى المسلحين وقال لهم: (ارسلوا النساء وهاتوا الرجال) .

وتمضي حنان في الحديث عما شاهدته: في اليوم التالي وكان نهار الجمعة الساعة الرابعة أطلقوا سراحنا فذهبت إلى مستشفى عكا كي أبحث عن أبي، فقيل لي يمكن أن يكون مع الأسرى في الرملة البيضاء، فصدت المكان فلم أجده، عدت إلى المخيم فلم أجد قتلى أو جرحى، وصلت إلى الحرش 25 شخصًا مكومين فوق بعضهم بدون رؤوس عدت إلى البيت فوجدت أبي مقتولًا ورأسه على الحجر وعلى جسمه غطاء أبيض .. بعد ذلك جمعت أغراضي من ذهب ومصاري وقصدت الغبيري وهم كانوا قد تجمعوا في المدينة الرياضية بقيت في الغبيري حتى يوم الأحد حيث عدت واهتميت بدفن والدي.

وعن الذين اعتقلوها تقول حنان: كان لهجتم كسروانية وجنوبية ومعهم ناس بعلبكية.

الشاهد الخامس: صبحية حمد فارس، عمرها 38 سنة، متزوجة قتل زوجها مع ثلاثة من أولادها.

* أين كنتم تسكنون أثناء المجزرة؟

-في مستديرة شاتيلا، ويوم الجمعة بعد المجزرة هربنا إلى الغبيري [حي لبناني ملاصق للمخيمات] .

* هل تذكرين كيف دخل المسلحون إلى المخيمات يوم المجزرة؟

-دخلوا من حي عرسال، كانوا يرتدون الزي العسكري الذي يرتديه الجيش اللبناني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت