فهرس الكتاب
وعن محاولة هروبها مع زوجها وأولادها ثم عن اعتقال الكتائب لهم تقول: أخذونا إلى المجلس الحربي الكتائبي، وكانت الساعة قد بلغت السابعة مساءً نزلوا الشباب في ساحة الكرنتينا (1) (وبطحوهم على الأرض) ثم أخذوا يضربونهم بالكرابيج، على مرأى منا، أما نحن فإنهم كانوا يرمون علينا البيض ويرشقونا بالتراب والحجارة والبحص. المهم أنهم عصبوا أعين الشباب وأعادوهم إلى السيارات، وكنا كلما بكينا ينهالون علينا بالضرب ويطلقون النار فوق رؤؤسنا ثم نقلونا بالسيارة بعد أن طردوا سائقها إلى حاجز البربارة، وهناك قالوا لنا اذهبوا ولا تعودوا إلى هنا أبدًا، وإذا سئلتم عمن فعل ذلك لا تأتوا على ذكر الكتائب، قولوا جيش لبنان الحر [سعد حداد] ونحن عرفناكم جيدًا وعرفنا أسماؤكم، إياكم أن تنطقوا باسمنا وإياكم أن ترجوا، إذا رجعتم إلى بيروت نذهب إلى منازلكم ونقتلكم فيها هناك.
* هل تعتقدي أن إسرائيل شاركت في المجزرة؟
-نعم شاركت بالمجزرة لأنهم كانوا يرغمون الهاربين على العودة إلى المخيم ثم إن الجيش الإسرائيلي كان يحاصر المخيمات ولا يسمح بالخروج منها لأي شخص كان.
الشاهد السادس: يتيم صبرا، كريم عبد يوسف، فتى في الحادية عشرة من عمره، فقد عائلته خلال المجازر، يتحدث عما لقي من مصائب فيقول: