فهرس الكتاب
اعتقلوا معي حوالي 100 شخص معظمهم أولاد صغار .. بعد قليل طلبوا منا أن نركض في الملعب أثناء ذلك فكرت بالهرب مع صبي كان يركض بجانبي واسمه حسن. قلت لحسن: هل تهرب معي فوافق. قفزنا من مكان فيه أسلاك شائكة وأصبنا بجروح .. لحقونا ولكن ما قدروا يلقطونا. فطعنا مسافة قصيرة فاصطدمنا بثلاثة مسلحين كتائب، خرطشوا علينا الكلاشنات وأعادونا إلى الملعب حيث ضربونا ضربًا مؤلمًا، بقينا في الملعب طيلة النهار والليل وفي صباح اليوم التالي أفرجوا عنا وقالوا فليذهب كل شخص إلى منزله .. توجهت إلى بيتنا فوجدت أبي مذبوحًا ومربوطًا بالحبال [هنا أجهش كريم بالبكاء] .. عندما رأيت والدي ضاع عقلي ولم أعد أعرف ماذا أفعل، تذكرت والدتي وأخواتي بحثت عنهم فلم أجدهم. هنا تصاعد إطلاق الرصاص فهربت وعلى الطريق صادفت اثنين (اختيارية) - أي شخصين كبار السن - ذهبت معهما إلى أحد المنازل وهناك أيضًا طوقنا الكتائب وأطلقوا علينا الرصاص .. لكننا استسلمنا لهم بعد أن رفعنا خرقة بيضاء، فأخذونا إلى مركز تجمع الإسرائيليين لكن هؤلاء رفضوا استسلامنا فأعادونا إلى صبرا وقالوا (الذي يدلنا على فدائي نتركه ونعطيه مصاري) التزمت الصمت فقال لي أحدهم: هل تدلنا يا شاطر على فدائيين فنعطيك مصاري ونخلي سبيلك. كان هذا الشخص إسرائيلي لكنه يرتدي ثياب الكتائب. بعد قليل جاء ضابط إسرائيلي أصلع وقال: (امشوا خلفي) .. على الطريق (صرنا نشوف القتلى مرميين على الأرض. اللي مقطوع رأسه، اللي مقطعه اجريه، اللي منفوخ!! امرأة حبلى بقروا بطنها وعلقوها كما تعلق اللحمة عند الجزاء) .
* هل عثرت على أمك وأخواتك؟