الصفحة 51 من 197

وعندما تبيّن لكل ذي عينين هدف أمل التآمري تحركت القوات العسكرية المحسوبة على أهل السنة في لبنان، ففي يوم الثلاثاء 21 مايو 1985م دخلت قوات (شاكر البرجاوي) و (المرابطون) في معارك مع أمل في منطقة الطريق الجديدة، وشارع حمد، ومحيط جامعة بيروت العربية، كما أقاموا نقاط تفتيش مشتركة مع الفلسطينيين في مخيم عين الحلوة خارج صيدا، وقد أربك هذا العمل خطوط أمل الخلفيّة، وكانت المعارك في قمة الضراوة في هذين اليومين: الاثنين والثلاثاء، ويقال أن عدد القتلى وصل في هذين اليومين إلى 100 قتيل و 500 جريح من سكان المخيمات وحدها.

وقف رابع:

بذلت مساع عديدة لوقف نزيف الدم شارك فيها مفتي الجمهورية، ورشيد كرامي، وسليم الحص وغيرهم من أهل اسُّنة كما شارك فيها محمد شمس الدين وحسين فضل الله وغيرهما من الرافضة، ونجحوا في ترتيب اجتماع عقد في منزل فضل الله منتصف ليلة الأربعاء 22 مايو 1985م ومثل منظمة أمل في هذا الاجتماع أحمد بعلبكي كما حضره ممثل عن جبهة الإنقاذ .. ويعد هذا أول لقاء مباشر بين الطرفين، ولم يتفقوا في نهاية الاجتماع على حل شامل لكنهم اتفقوا على بندين.

-وقف فوري شامل وحاسم لإطلاق النار.

-فتح الطرقات المؤدية إلى المخيمات والسماح للصليب الأحمر الدولي بإجلاء الجرحى والقتلى.

أما بقية المسائل، كمسألة أمن المخيمات وغيرها فسوف تعالج في أجواء أكثر هدوءًا، وصرح فضل الله للصحف ووكالات الأنباء أن وقف إطلاق النار سيكون هذه المرة ثابتًا وحاسمًا ونهائيًا.

ولكن الرافضة لا عهد عندهم ولا ضابط يضبطهم .. فوقف إطلاق النار الرابع استمر لمدة ساعات فقط زعمت أمل بعد هذه الساعات القليلة أن نقاط المراقبة التابعة لها رصدت جرافة تعمل على إقامة تحصينات في مخيم شاتيلا بناء على طلب القيادة الفلسطينية في الجبل، فصدرت الأوامر بضرب الجرافة مما أدى لاندلاع شرارة القتال - على حد قول قادة أمل -!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت