فهرس الكتاب
وفي أثناء وقف إطلاق النار الرابع سارع سكان المخيمات إلى الفرار بأطفالهم ونسائهم إلى مناطق ليس فيها رافضة.
تطور جديد:
توترت العلاقات بعض الشيء بين منظمة أمل والحزب التقدمي الاشتراكي ووقعت بعض الاشتباكات بين الطرفين، وليس لهذا التطور الجديد أي علاقة بالفلسطينيين، فالطرفان مجمعون على تصفية الوجود السني في بيروت الغربية والجنوب والمخيمات، ويبدو أن الدروز باتوا يتوجسون خيفة من ازدياد نفوذ أمل ونمو قواتها العسكرية، ويعرف قوم جنبلاط قصة الثور الأسود الذي قال: (أكلت يوم أكل الثور الأبيض) .
وفي 22 مايو 1985م ذهب وليد جنبلاط إلى دمشق ليبحث مع المسؤولين هناك وقف القتال، وفي اليوم نفسه الساعة 12.10 انطلقت راجمات الصواريخ الفلسطينية من بحمدون وشملان وضهور العبادية لتدك موقع أمل في الشياح والغبيري وبئر عبد ومنطقة السمرلاند.
وكان لهذا التطور الجديد أثره الكبير على سير المعارك، وارتبكت قوات أمل وانتشر الرعب بين عناصرها المقاتلين .. ولجأ الكبار إلى إصلاح الخلق في الأدوار المتفق عليها، وبعد الاجتماعات والمشاورات نفى ناطق رسمي باسم الحزب الدرزي أن يكون القصف جاء من مناطقه، واتهم القوات اللبنانية - أي الكتائب - بقصف الضاحية الجنوبية.
وصدرت التعليمات عند القيادة الاشتراكية الدرزية في بيروت إلى قواتهم في الجبل تطلب منها التحرك بسرعة، وممارسة أقصى الضغط على الفلسطينيين لوقف القصف من مواقعهم في الجبل بأية وسيلة ممكنة.
وفي مساء هذا اليوم التقى وفد من جبهة الإنقاذ الفلسطينية مع عبد الحليم خدام نائب الرئيس النصيري، وأكد المجتمعون على أهمية تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين الجبهة وحركة أمل والوطنيين اللبنانيين!!
ولا ندري مع من يريد عبد الحليم خدام وزعماء الإنقاذ تعزيز العلاقات!!
أمع الهياكل العظمية المتبقية في المخيمات الفلسطينية الجريحة، أم مع اليتامى والأرامل ومشوهي الحرب؟!
يوم الخميس: