الصفحة 53 من 197

في اليوم الرابع للبداية الفعلية للمعارك شنت قوات أحمد جبريل غارات على مواقع حركة أمل في بلدة الجيّة الساحلية وبلدة برجا.

ولجأت أمل إلى استخدام الحرب النفسية، حيث أعلنت عن سقوط مخيمي صبرا وشاتيلا، وراحت تكرر إذاعة الخير في الأيام التالية: 26، 27، 30، 31 مايو، وكانت كاذبة في كل ما زعمته عن سقوط صبرا وشاتيلا، وأخذ نبيه بري يصدر التصريحات العجيبة في هذا اليوم ومن ذلك أنه طلب من أتباعه القضاء على الفلسطينيين خلال ساعة!!

ومن الغرائب أن إذاعة مونت كارلو تذيع بيانات أمل ولا ترد منها شيئًا في حين كانت ترفض إذاعة البيانات الصادرة عن قيادة المنظمة .. ثم تزعم مثل هذه الإذاعات أنها مستقلة وليست طرفًا في مثل هذه الصراعات.

النظام اللبناني:

قصفت القوات الكتائبية المخيمات الفلسطينية بالقذائف المدفعية والصاروخية وذلك من مواقعها الشرقية، وبادرت قيادة الجيش اللبناني ممثلة في ميشيل عون ولأول مرة منذ شهر شباط 1984م إلى إمداد اللواء السادس بالأسلحة والذخائر كاشفة بذلك عن تواطؤها المقصود مع أمل.

أما رئيس الحكومة اللبنانية رشيد كرامي وأمثاله من المحسوبين على السنة فكانوا يصدرون التصريحات الفارغة التي يمتصون بها نقمة الشارع السني لكنهم لا يقدمون شيئًا ولا يقفون مواقف فعالة، وعلى العكس من ذلك فقد بقي كرامي والحص في الوزارة، وكانا يطالبان بتدخل الجيش النصيري، ويعلمان ما الذي فعله الجيش النصيري عندما تدخل عام 1976م.

أما الأحزاب الوطنية واليسارية فهي تخشى أشد الخشية من نمو قوات أمل، وتؤيد كل ما تريده سوريا. ورغم ذلك فقد راحت تطالب بوقف الاقتتال في المخيمات.

يوم السبت:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت