الصفحة 54 من 197

رغم وقوف اللواء السادس مع أمل في خندق واحد، ورغم تعاون القوات الكتائبية والجيش اللبناني مع أمل وتقديم كل عون ومساعدة لها .. رغم هذا وذاك فشلت أمل في حسم المعركة لصالحها، وكان لا بد من موقف تظهر فيه الوجوه الكالحة على حقيقتها، ويتلخص هذا الموقف فيما يلي:

* انضم اللواء الثامن في يوم السبت 25 مايو 1985م إلى أمل في حربها ضد الفلسطينيين,

* طوق جيش النظام النصيري مخيم الجليل الفلسطيني في منطقة البقاع، وقام باعتقال عدد من شباب المخيم.

* أقامت قوات أمل مواقع لها على التلال المطلة على المخيم.

وهكذا تتضح المؤامرة والأطراف المشتركة فيها.

يوم الأحد:

في يوم الأحد 26 مايو تم تقديم أربعة مشاريع مختلفة للحل: مشروع من جبهة الإنقاذ، ومشروع من الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، والثالث قدمته منظمة أمل، والرابع قدمته الجبهة الديمقراطية الوطنية اللبنانية .. وفشلت المشاريع كلها لأن المتآمرين لم يحققوا أهدافهم، أما المعارك فقد استمرت، كما استمر المجرمون الرافضة في اختطاف وتصفية المدنيين الفلسطينيين داخل المخيمات وخارجها.

وبعد يوم الأحد استمرت المعارك تشتد حينًا وتخف أخرى، والمؤتمرات السياسية لا تختلف عن سير خط المعارك الحربية، ومن الحوادث المهمة في هذه الأيام.

-أحبطت منظمة أمل محاولة لنسف منزل بري يوم الثلاثاء 28 مايو حيث تم تفكيك صاروخين، كانا موجهين إلى منزله من سطح أحد المباني المقابلة للمنزل.

-في يوم الأربعاء 29 مايو طوقت قوات سورية في الشمال مخيمي البارود والبداوي، وذلك بعدما أخلت القوات الفلسطينية مواقعها فيها رضوخًا لتهديد سوري سابق بالإغارة على كافة المواقع إذا لم تنسحب منها القوات خلال 24 ساعة.

-قامت منظمة أمل تحت ضغط الخسائر الكبيرة التي منيت بها في المعارك إلى فرض التجنيد الإجباري في الضاحية الجنوبية من بيروت - وسكان الضاحية شيعة -، كما قامت باعتقال العديد ممن رفضوا هذا التجنيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت