الصفحة 55 من 197

-غادر الرئيس اللبناني أمين الجميل قصر الرئاسة في بعبدا متوجهًا إلى دمشق لإجراء محادثات قمة - وهي التاسعة من نوعها - مع الأسد لبحث الأوضاع في لبنان وبخاصة في بيروت.

-وفي يوم الخميس 30 مايو تدخل الطرف الذي تجري لمصلحته كل هذه المعارك .. إذ اخترقت أسراب من الطائرات اليهودية جدار الصوت فوق المخيمات محدثة دويًا هائلًا .. وواصلت تحليقها بارتفاع منخفض فوق بيروت والجبل كي تتمتع برؤية عمليات التصفية، وتصور أمجاد عملائها، وتدخل مزيدًا من الرعب إلى قلوب الأطفال والشيوخ والنساء في المخيمات المنكوبة.

-وفي اليوم نفسه سقط صاروخ من طراز [غراد] من الجبل على البيت المجاور لمنزل بري أدى إلى تدميره ومقتل شخصين.

سقوط مخيم صبرا:

استمرت المعارك بين كرّ وفر، وفي ضحى يوم الجمعة 31 مايو أعلنت أمل ومن غير مقدمات وقف إطلاق النار من طرف واحد .. ثم أعلنت جبهة الإنقاذ - بعد ذلك - موافقتها على وقف إطلاق النار.

فهل ارتوت أمل من دماء النساء والأطفال؟! لا، لم يكن الأمر كذلك .. وها هي الأسباب المريبة:

1-سقوط مخيم صبرا بعد صراع طويل، وكان سقوطه صباح يوم الجمعة 31 مايو، ولكن المقاتلين الفلسطينيين لم يتوقفوا، وإنما بقيت لهم جيوب داخل المخيم، وكان الهدف من وقف إطلاق النار إعطاء فرصة [لبلدوزرات] أمل واللواءين السادس والثامن، لتهديم ما تبقى على وجه الأرض من منازل ومرتفعات، ولكي تسوي جميع المنازل بالأرض - على حد تعبير نايف حواتمة -، فلا يبقى بعد ذلك حواجز يقف وراءها الفلسطينيون في الدفاع عن أنفسهم.

2-عاد الرئيس الكتائبي أمين الجميل يوم الجمعة 31 مايو من دمشق بعد يومين من المباحثات المكثفة في خمس جلسات .. وفي مطار دمشق أدلى الرئيس اللبناني بتصريح قال فيه: (إن القوات السورية ستساعد لبنان في وقف حربه الأهلية تمهيدًا لإجراء إصلاحات سياسية ستزعج أكثر من طرف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت