فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 14 من 34

والفاسق عند أهل السنة والجماعة: هو من ارتكب كبيرة من كبائر الذنوب دون الشرك فهو يُسَمّى فاسقًا ساقط العدالة، لا تقبل شهادته ولا يُقبَلُ خبره .

وهو ليس بكافر بل هو مؤمن ولكنه ناقص الإيمان . لا تقبل شهادته ولا يعتبر عدلًا حتى يتوب إلى الله ـ عز وجل ـ مما ارتكب . ثم تعود إليه العدالة، كما قال ـ سبحانه وتعالى ـ: { وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ، إِلاّ الَّذِينَ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } [1] .

حرص علماء الأمة على التثبت في الرواية وقبولها

ولهذا كان علماء المسلمين وعلماء الرواية لا يقبلون الرواية إلا ممن توفرت فيه شروط العدالة والضبط والإتقان . فهم لا يقبلون الرواية من المجروح أو المجهول الحال، هذا من باب التثبت في أخبار الرسول صلى الله عليه وسلم .

هذا شأن هذه الأمة: التثبت في الرواة، التثبت في المخبرين لأن المخبر قد يكون فاسقًا لا يهمه الصدق، أو قد يكون كافرًا يريد الإيقاع بين المسلمين، أو منافقًا، أو يكون رجلًا صالحًا ولكن فيه نزعة التسرع وشدة الغيرة فيبادر بالأخبار قبل أن يتثبت . فالواجب علينا أن نتثبت من الخبر حتى ولو كان الذي جاء به من الصالحين .

هذا في حق ما يبلغنا عن الجماعات من المسلمين والقبائل .

وكذلك بالنسبة إلى حق الأفراد ـ يقول الله ـ سبحانه وتعالى ـ:

(1) سورة النور، 4، 5 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت