الصفحة 14 من 22

في السنوات الأخيرة سيطر الاستشراق اليهودي على الاستشراق الغربي وقدم عددًا من أعلامه: ##22 ##

مرجليوث وجولد سيهر وبرنارد لويس في مجال الدراسات العربية.

دوركايم وليفي بريل وفرويد وسارتر في مجال الاجتماع والأخلاف (هذا بالإضافة إلى ماركس) .

وبدت واجهات العمل في أفق الفكر الإسلامي ولها صورة أخرى أشد عمقًا ومكرًا وهذه جريدة التيمز تتحدث عن الإسلام في إفريقيا فتقول:"كان الاعتقاد قديمًا أن الإسلام دين شعوب الصحراء وقد يتقدم إلى الحضر، وما كان أحدًا يصدق أنه يستطيع أن يخترق المناطق الاستوائية ويصل إلى جنوب إفريقيا"ليس هذا هو المهم من النص وإنما المهم يأتي من بعد، يقول:"ويختلف الغربيون في اتجاههم الفكري نحو مستقبل الإسلام في إفريقيا، من قائل أن تقدم الإسلام لن يضر بالمصالح الاستعمارية إذا ما سار الإسلام في الخطوات التي رسمها له الاستعمار بينما يرى آخرون ضرورة (الحد من تقدم الإسلام) عن طريق نشر البدع والخرافات (أي إدخال البدع المخالفة لأصل الإسلام لإفساده وإزالة حقيقة الإسلام عنه ثم بقاء اسم الإسلام عنوانًا لها) حتى يكون ذلك بمثابة حائل يقف أمام ضغط الاستعمار المتزايد".

وهذا نص يؤكد: أن هناك محاولتين في مواجهة الإسلام:

الأولى:

أن يتحرك الإسلام في الخطوط التي رسمها ## 23 ## الاستعمار في دائرة أنه دين لاهوتي فحسب وليس دين شريعة ونظام مجتمع.

ثانيًا:

نشر البدع والخرافات بما يعني تحريف المفاهيم والقيم وهذا ما يطلق عليه محاولة هدم الإسلام من الداخل.

وإن نظرة واحدة إلى هدف التغريب كما صوره دهاقنة الاستعمار والنفوذ الغربي ليؤكد هذا المعنى: فهم يهدفون من خلال دراسات الاستشراق المبثوثة في معاهد التعليم والصحافة والمؤلفات الثقافية إلى إنشاء عقلية عامة تحتقر كل مقومات الحياة الإسلامية وتنفر من الدين وتعمل على إبعاد العناصر التي تمثل الثقافة الإسلامية عن مراكز التوجيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت