فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إن الجزاء في الآخرة يكون من جنس العمل في الدنيا ،فهؤلاء المرابون هم أشبه بمصاصي الدماء ،يمتصون جهود الناس وعرقهم ودماءهم ،ويستغلون ضعفهم ،ويعملون على مضاعفة الأسعار باستمرار ،وبالتالي فإن الجزاء المناسب لأكلة الربا ،هو أن يكونوا في برك من دماء ضحاياهم لا يستطيعون الخروج منها ،كما كانوا يحيطون بضحاياهم في الدنيا ،ولا يسمحون لهم بالخلاص.
إن الدماء مكانها الطبيعي داخل الجسم ،تجري في الشرايين والأوردة لتنقل الأكسجين والمواد المغذية لكافة أعضاء الجسم ،أما إذا كانت الدماء خارج الجسم فإنها دماء نجسة ملوثة فاسدة لا يصح الاقتراب منها ،وبالتالي كانت هي الموضع المناسب لأكلة الربا لأنها تتناسب مع نجاسة عقولهم التي تربت على الجشع والاستغلال والبشاعة.
ونظرا لهذه الخطورة البالغة ،وتأكيدا وحرصا على سلامة التطبيق كان تأكيده صلى الله عليه وسلم على وضع ربا الجاهلية كله ،وبدأ بأقرب الناس إليه وهو عمه العباس فقال صلى الله عليه وسلم"..وربا الجاهلية موضوع وأول ربا أضع ربانا ربا عباس بن عبد المطلب (1) "
ثانيا:تحريم الغرر:
(1) صحيح مسلم: 2/889.