الصفحة 1038 من 1780

وترجع هذه الشروط في الجملة إلى الربا والغرر وما ينجم عنهما من ظلم وفساد واستغلال وما يترتب عليها من خصومة ونزاع ثم تفكك وانقسام يقود إلى ضعف وهوان ،ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم حريصا على استئصال الربا والغرر وكل ما يمكن أن يؤدي إليهما من شروط،قال صلى الله عليه وسلم"الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا حرم حلالا أو أحل حراما ،والمسلمون على شروطهم إلا شرطا حرم حلالا أو أحل حراما" (1) .

فهذا الحديث يشير بوضوح إلى أن الأصل في العقود والشروط الصحة والمشروعية ،إلا ما كان منها يحل حراما أو يحرم حلالا ،ويفهم منه أن النظام الاقتصادي الإسلامي لديه القابلية لمواكبة كافة التطورات والمستجدات العصرية في العقود والصيغ والمعاملات ،ما دامت لا تحل حراما أو تحرم حلالا.

رابعا: إهدار قيم السلع والأنشطة المحرمة:

إن المحرمات والخبائث لا اعتبار لها شرعا في الإسلام ،ويطلق عليها الأموال غير المتقومة ،لأن قيمتها مهدرة شرعا.

(1) سنن أبي داود ،كتاب الأقضية ،باب في الصلح ،830.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت