وفي أقوال النبي - صلى الله عليه وسلم - وأفعاله وتقريراته حقائق ومعجزات، وكثير من أمور الغيب أخبر عنها، لم تكن معهودة في زمنه عليه الصلاة والسلام، ثم تطابقت معها علوم عصرنا المتقدمة، وتوافقت معها الكشوف العلمية والدراسات المخبرية، وغدت وسائل البحث العلمي الحديثة مؤكدة صدق ما أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم - .
ومع ذلك فإنه لم يحظ الطب الوقائي والعلاجي بالاهتمام الكافي عبر العصور حتى مجئ الإسلام، ولم تكن النظرة لذلك والتي ظهرت مع الإسلام نتيجة لفهم واضح لحقيقة المرض، ولكن كانت نتيجة اتباع تعاليم دينية، والمتأمل في الطب الوقائي والعلاجي في السنة النبوية يجد نفسه أمام منهج علمي متكامل لا يختلف كثيرًا عن أحدث المدارس الطبية والمعمول بها حاليًا.
وقد عالجت في هذا البحث:
تفاصيل الطب الوقائي والطب العلاجي، وحاولت ربطها بالأحاديث النبوية الشريفة؛ من خلال استقصاء لكل ما كتب في هذا المجال؛ وتقديمه مبوبًا مختصرًا كنسيج واحد، فقد جمعت الأحاديث النبوية؛ وفرزتها إلى طب وقائي أو علاجي؛ وسقت أبرز حديث يدل على تلك القضية كنموذج لها، ثم ذكرت أبرز الفوائد العلمية الطبية لهذه الوصية النبوية.