الصفحة 1091 من 1780

إن أمل المؤمن في استجابة الله لدعائه يخفف من كربه وهمه، ويمده بقوة تعينه على التحمل والصبر، وتبث فيه الشعور بالراحة النفسية، فالمؤمن يعلم أن الله إما أن يستجيب له، وإما أن يصرف عنه بلاءًا لم ينزل، أو يدخر له ثوابًا في الآخرة، وإما أن يكفّر عنه ذنوبه؛ لذا هو يعتقد أن الدعاء خير وفائدة في الدارين على أي حال .

وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعلّم أصحابه الاستعانة بالدعاء في علاج كثير من الاضطرابات النفسية؛ مثل: الكرب والهم والحزن والأرق والفزع من النوم (1) ؛ ومن ذلك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل ذات يوم المسجد فإذا هو برجل من الأنصار يقال له أبو أمامة فقال:"يا أبا أمامة؛ مالي أراك جالسًا في المسجد في غير وقت الصلاة، قال: هموم لزمتني وديون يا رسول الله؛ قال: أفلا أعلمك كلامًا إذا أنت قلته أذهب الله عز وجل همك وقضى عنك دينك، قال: قلت: بلى يا رسول الله؛ قال: قل إذا أصبحت وإذا أمسيت: اللهم إني أعوذ بك من الهم"

(1) الحديث النبوي وعلم النفس، د. محمد عثمان نجاتي: 333 وما بعدها، أساليب العلاج النفسي في ضوء القرآن الكريم والسنة النبوية: د.رشاد علي عبد العزيز موسى: 98 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت