الصفحة 1121 من 1780

فالتربية النبوية حققت نجاحًا باهرًا ليس له مثيل في تاريخ البشرية، فقد أوصل النبي- صلى الله عليه وسلم - المجتمع الإسلامي إلى مستوى لم يستطع كبار الفلاسفة والمفكرين والمصلحين على مدى العصور السابقة واللاحقة أن يصلوا بمجتمعاتهم إليه، وأثبت أن التربية الإسلامية تستطيع تغيير الأنفس والمجتمعات والوصول بها إلى المثالية الواقعية.

وقد حاولت المجتمعات الحديثة تطوير وتحديث مناهج التربية بمعزل عن المنهج النبوي، ورصدت لذلك الأموال الطائلة، وأنشأت لها المعاهد والجامعات، إلا أنها فشلت فشلا ذريعا؛ فانتشر الفساد، وازدادت الجرائم وتطورت أساليبها، وفشا الظلم، وفتكت الأمراض الاجتماعية بجسد الأمة، وعجزت كل النظريات المادية الحديثة عن معالجة القضايا المستجدة التي استفحلت في المجتمعات، فلم يجدوا بدًا من العودة لتبني الأساليب النبوية في التربية ويعلنوا استسلامهم لها من أجل تطهير المجتمعات من الأمراض التي أصيبت بها؛ لأنهم أدركوا أن الله تبارك وتعالى قد اختار النبي - صلى الله عليه وسلم - ليكون مربيًا ومعلمًا ليس للمسلمين فحسب وإنما للبشرية جمعاء، فقال تعالى: قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت