أعدائه مستنصرين فإذا رأيتم الحرب قد شمرت عن ساقها واضطرمت لظى على سياقها وجللت نارا على أوراقها فتيمموا وطيسها وجالدوا رئيسها عند احتدام خميسها تظفروا بالغنم والكرامة في دار الخلد والمقامة فخرج بنوها قابلين لنصحها عازمين على قولها فلما أضاء لهم الصبح باكروا مراكزهم...واستشهدوا الأربعة جميعًا ومعهم أبوهم، فبلغها الخبر فقالت: الحمد لله الذي شرفني بقتلهم وأرجو من ربي أن يجمعني بهم في مستقر رحمته" (1) ."
فهذا الانقلاب في المواقف ما كان ليحدث لولا أن الإسلام صقل شخصيتها، ورباها تربية إسلامية قائمة على أسس قوية وثابتة.
وهكذا نجد أن التربية النبوية قامت على قواعد راسخة رسوخ الجبال الرواسي فأنتجت جيلا متميزًا من الصحابة يعز وجوده في هذه الأزمان.
الخاتمة
(1) ينظر: الاستيعاب (1/590-591) .