الصفحة 1258 من 1780

ومعنى هذه القاعدة: أنّ أعمال الشخص وتصرفاته القولية والفعلية تختلف أحكامها الشرعية التي تترتب عليها وفق مقصود الشخص منها (1) .

القاعدة الثانية: اليقين لا يزول بالشك (2) ، وهي مستنبطة من قول الرسول - صلى الله عليه وسلم:"إذا وجد أحدكم في بطنه شيئًا فأشكل عليه اخرج منه شيء أم لا، فلا يخرجنّ من المسجد حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا" (3) .

ومعنى هذه القاعدة: أنّ ما كان متيقنًا منه لا يرتفع حكمه بمجرد طروء الشك عليه، لأنّ الأمر اليقيني لا يمكن أن يزيله ما هو أضعف منه وهو الأمر المشكوك فيه، بل إزالته ممكنة ممّا يساويه، أو يكون أقوى منه (4) .

(1) مصطفى الزرقا، المدخل الفقهي العام، ج2، ص 980.

(2) السيوطي، الأشباه والنظائر، ص 50، ابن نجيم، الأشباه والنظائر، ص 56.

(3) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، كتاب الحيض، باب الدليل على أنّ من تيقّن الطهارة ثم شكَّ في الحدث فله أن يصلّي بطهارته تلك، حديث رقم (99) ، ج1، ص 231.

(4) الحريري، المدخل إلى القواعد، ص 78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت