الصفحة 1264 من 1780

كلّه، وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب" (1) ."

فالاستدلال بهذا الحديث قوي لأصل هذه القاعدة؛ لأنه يوضّح أحد أسباب اجتماع الحلال والحرام في أمر واحد وهو قيام الشبهة ووقوعها في الفعل (2) ، إذ معنى"مشبّهات"في الحديث الشريف، أي: أمور متردّدة بين الحلِّ والحرمة، ولم يظهر أمرها على التعيين (3) .

وعلى فرض الأخذ بالحديث الضعيف السابق (ما اجتمع الحلال ...) فلا يقدح في اتفاق الفقهاء أنّ الأحكام الشرعية لا يعمل فيها إلا بالحديث الصحيح أو الحسن، لأنّ هذا مقرر عند تشريع الحكم ابتداءً كأصل شرعي، وإنّما الغرض منه الاحتياط من الوقوع في الشبهات للالتباس (4) .

(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الإيمان، باب"فضل من استبرأ لدينه"، حديث رقم (52) ، ج1، ص 28-29.

(2) عباس أحمد الباز، بحث بعنوان: إذا اجتمع الحلال والحرام غلب الحرام الحلال، مجلة دراسات، علوم الشريعة والقانون، عمّان، الجامعة الأردنية، المجلد 30، العدد 2، 2003م، ص 372.

(3) مصطفى البغا، صحيح البخاري، ضبطه ورقّمه وشرح ألفاظه ووضع فهارسه، ج1، ص 29.

(4) الباز، إذا اجتمع الحلال والحرام، ص 371 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت