الصفحة 1313 من 1780

والتواتر في السنة: هو الحديث الذي رواه جمعٌ لا يتوهم تواطؤهم على الكذب من أول السند إلى مُنتهاه . كحديث « من كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار» (1) .

ويفيد العلم عند العلماء بإجماع منهم لادراك وصوله إلينا بالحواس يقينًا وصدقًا (2) .

قال ابن تيمية رحمه الله: «فالصواب الذي عليه الجمهور أنه المتواتر ليس له عدد محصور ، بل مإذا حصل العلم من أخبار المخبرين كان الخبر متواترًا» (3) فهو حجة في الاستشهاد به في التحقيق والاستنباط للحكم والتقعيد عليه، كما مضى قبل هذا المطلب .

المطلب الثالث: التقعيد الفقهي بالسنة النبوية عن طريق خبر الآحاد:

وتعريفه كما قال الآمدي في تعريفه: ما كان من الأخبار غير منته إلى حد التواتر (4) .

(1) أخرجه من حديث المغيرة بن شعبة: البخاري 3/130 في الجنائز .

(2) انظر ابن تيمية الفتاوى 18/16، والآمدي: الإحكام ، 2/15، بدران المدخل إلى مذهب الإمام أحمد ص 91.

(3) انظر مجموع الفتاوى 1/487.

(4) انظر الآمدي الأحكام 2/31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت