الصفحة 1335 من 1780

، إذ الضرر بالآخرين وتفويت مصالحهم منتف شرعًا ، ولهذا (( قال الإمام أحمد في رواية حنبل بعد أن ذكر له هذا الحديث كل ما كان على هذه الجهة وفيه ضرر يمنع من ذلك فإن أجاب وإلا أجبره السلطان ولا يضر بأخيه في ذلك وفيه مرفق له ) ) (1) .

وقد انبثق عن الحديث السابق قواعد شرعيّة بمجموعها تنهي عن إحداث الضرر سواء عن طريق الجزاء المعبّر عنه بالإضرار والناصر في قاعدة (( الضرر يزال ) ) (2) ، يرى أنها منضبطة بقاعدة أخرى هي (( الضر لا يزال بالضرر ) ) (3) ، وقاعدة (( الضرر يدفع بقدر الإمكان ) ) (4) ، وقد اعتبر الفقهاء قاعدة سد الذرائع قائمة على هذه القاعدة ، فقالوا: (( يجب حسم مادة الفساد والوسائل المفضية إليه ، فكل فعل كان مفضيًا إلى ضرر راجح يقينًا أو ظنًا ، يمنع ، دفعًا للضرر بقدر

(1) ... جامع العلوم والحكم ص 291 .

(2) ... ابن نجيم الأشباه والنظائر ص 85 .

(3) ... ابن نجيم الأشباه والنظائر ص85 ، وانظر: السيوطي الأشباه والنظائر ص86 ، الموافقات 2/349 .

(4) ... مجلة الأحكام العدلية مادة رقم 31 ، وقد كان من فروع القاعدة لأنه (( يمنع أن يتصرف المالك في ملكه إذا كان تصرفه يضرّ بغيره خلاف أصول الفقه ص208 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت