الصفحة 1345 من 1780

... ومعنى القاعدة: أن جناية العجماء وما ينشأ عنها من إتلاف أو إفساد أو إضرار ، هدر ، لا ينبني عليها أي شيء ، ولا تستوجب الضمان من صاحبها ، ما لم يكن معها من يركبها أو يسوقها أو يراها وهي تفعل شيئًا من ذلك.

... ومعنى هذا: أن بطلان الضمان مقيد بما إذا كانت العجماء وحدها ، أما إذا كان معها صاحبها فإن جرحها وجنايتها يكون كأنه صادر عنه (1) .

... والقاعدة بنصها وصياغتها هي حديث رواه أبو هريرة - رضي الله عنه - أنه قال: «جرح العجماء جبار ، والبئر جبار ، والمعدن جبار ، وفي الركاز الخمس» (2) .

... ولكن تطبيق حكم جناية الدابة مع سائقها وأثر ذلك في وسائل المواصلات الحديثة مثل القطار والسياره والباخرة والطائرة والحقيقة أن قد اختلف الفقهاء فيما تتلفه الدابة بصحبة سائقها ، هل يكون عليه الضمان في ذلك أم لا ؟ على قولين:

(1) انظر: الروكي: نظرية التقعيد ، ص 375.

(2) انظر البغوي: شرح السنة ، وأورده مالك في الموطأ مرسلًا ص 295.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت