الصفحة 1346 من 1780

... فذهب المالكية إلى أن جناية الدابة إذا لم تكن بفعل سائقها كما إذا نفحت برجلها أو بيدها ابتداء فلا ضمان عيله (1) . وذهب الأحناف والشافعية إلى أن السائق يضمن في كل حال ، وتعتبر جناية الدابة كجنايته (2) .

... وحجة المالكية ومن قال بقولهم: عموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: « جرح العجماء جبار» (3) . وحجة الأحناف والشافعية: أن جناية الدابة التي معها السائق ، تابعة له؛ لأن الدابة تسير بسيره (4) . ولذلك قالوا: إذا غيرت الدابة سيرها ، واستأنفت بمحض اختيارها نمطًا آخر من السير ، أو غيرت وجهتها التي أرسهلا فيها السائق ، فأحدثت شيئًا من الإتلاف فلا ضمان عليه (5) .

(1) الإشراف على مسائل الخلاف: 2/196.

(2) السرخسي: المبسوط ، 26/190، والإشراف: 2/196، وانظر شرح السنة: 8/237.

(3) الإشراف: 2/196-197.

(4) المبسوط: 26/190.

(5) المبسوط: 26/190، وانظر الروكي نظرية التقعيد ، ص 178، د/ محمد منصور ربيع المدخلي ، المعادن في الفقه الإسلامي ورقة 349 ـ مخطوطة رسالة ماجستير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت