ج . المعيار المعرفي
تتحدد النظرة الإسلامية للمعرفة بحيث"تجعل كل العلوم والمعارف التي عرفتها البشرية ، أو ستعرفها في المستقبل ، تقع ضمن إطار العلوم التي ينبغي تعلمها من قبل الفرد ، أو الجماعة حسب درجة نفعها للفرد ، وحسب ما تقتضيه مصلحة الجماعة ، ومعيار الأخذ أو الترك لهذه المعرفة هو انطلاقًا من العقيدة ، وعمد تعارضها معها" ( جامعة القدس المفتوحة 1996ص17) ، وفي منهاج السنة النبوية الشريفة وعلومها تنبثق الأصول المعرفية عن نظام الحقائق والمعايير ، والقيم الإلهية الثابتة ، والمعارف والخبرات الإنسانية المتغيرة ، فالثابت من الأحاديث النبوية الشريفة ، وما ترشد إليه من عقائد ، وأحكام ، وقيم شرعية ، يمثل النوع الأول من نظام الحقائق ، والمعايير ، ويلحق بذلك قواعد علم الحديث وأحكامه ، بوصفها حقائق ومعارف ثابتة ، أصبحت جزءا من الثقافة الإسلامية ، وأما النوع الثاني من المعارف والخبرات الإنسانية المتغيرة فيتمثل في جوانب العلم البشري ، لأن العلم عام للبشر جميعًا ، بخلاف الثقافة التي تخص أصحابها دون غيرهم ، لأن الثقافة تنبثق من عقيدة الأمة التي تعتقدها ، فيمكن أن نأخذ بالحقائق العلمية التي عرفتها