شَهِدَ بَدْرًا وَسَهْمَهُ، وَأَمَّا تَغَيُّبُهُ عَنْ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ فَلَوْ كَانَ أَحَدٌ أَعَزَّ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ عُثْمَانَ لَبَعَثَهُ مَكَانَهُ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ( عُثْمَانَ، وَكَانَتْ بَيْعَةُ الرِّضْوَانِ بَعْدَ مَا ذَهَبَ عُثْمَانُ إلَى مَكَّةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ( بِيَدِهِ الْيُمْنَى هَذِهِ يَدُ عُثْمَانَ، فَضَرَبَ بِهَا عَلَى يَدِهِ، فَقَالَ: هَذِهِ لِعُثْمَانَ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: اذْهَبْ بِهَا الآنَ مَعَكَ) (1) ، ويرشد الحديث أنه ( كان يتقرب إلى الله بمودة رقية رضي الله عنها، ولما انتقلت إلى الرفيق الأعلى تزوج أم كلثوم رضي الله عنها؛ وهي في الفضل كشقيقتها؛ وفي البخاري: أن أنس أثبت بجوار اسمها الشريف جملة(عليها السلام) ؛ فعن أَنَس بْن مَالِكٍ (أَنَّهُ رَأَى عَلَى أُمِّ كُلْثُومٍ عَلَيْهَا السَّلام بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ( بُرْدَ حَرِيرٍ سِيَرَاءَ) (2) ، وفي ذلك من الأدلة
(1) . البخاري: كتاب المناقب، باب مناقب عثمان (، 3495.
(2) . البخاري: كتاب اللباس، باب الحرير للنساء، حديث رقم 5504، وسيراء بكسر السين وفتح الياء نوع من البزّ يخالطه حرير كالسيور أي الخطوط.