وتأمل مباسطة الصديق لعلي رضي الله عنهما فيما روي عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: صَلَّى أَبُو بَكْرٍ ( الْعَصْرَ ثُمَّ خَرَجَ يَمْشِي فَرَأَى الْحَسَنَ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ، فَحَمَلَهُ عَلَى عَاتِقِهِ، وَقَالَ: بِأَبِي؛ شَبِيهٌ بِالنَّبِيِّ لا شَبِيهٌ بِعَلِيٍّ، وَعَلِيٌّ يَضْحَكُ) (1) ، وأما الفاروق عمر ( فقد شهد لعلي ( بأن النبي ( التحق بالرفيق الأعلى وهو عنه راض كما شهد له بحل المعضلات والبراعة في القضاء؛ إذ قال في الوصية بالخلافة: (إنِّي لا أَعْلَمُ أَحَدًا أَحَقَّ بِهَذَا الأَمْرِ مِنْ هَؤُلاءِ النَّفَرِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ( وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ فَمَنْ اسْتَخْلَفُوا بَعْدِي فَهُوَ الْخَلِيفَةُ فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا فَسَمَّى عُثْمَانَ وَعَلِيًّا) (2) ، ومن المحبة التي كان يكنها عمر بن الخطاب ( لابن عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: كَانَ عُمَرُ
(1) . البخاري: كتاب المناقب، باب صفة النبي (، حديث رقم 3349
(2) . البخاري: كتاب الجنائز، باب مَا جَاءَ فِي قَبْرِ النَّبِيِّ ( وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، حديث رقم 1328.